عاجل

البث المباشر

حمود أبو طالب

<p>كاتب في صحيفة (عكاظ) السعودية</p>

كاتب في صحيفة (عكاظ) السعودية

التصريح الذي انتظرناه

بالتأكيد نشعر بثقة واعتزاز عندما تكون المملكة ضمن مجموعة العشرين التي تمثل اقتصاد العالم وتخطط له وترسم سياساته، وقد كانت كلمة سمو ولي العهد في القمة الأخيرة التي عقدت بأستراليا شاملة لرؤيتها كعضو فاعل ومؤثر في المجموعة، وقد قامت صحفنا بتغطية اللقاء الموسع الذي عقده وزير المالية بالوفد الإعلامي السعودي المشارك في تغطية القمة وهذا ما يهمنا الحديث عنه لأننا في حاجة ماسة لمعرفة المعلومات التي ذكرها. وبوضوح أكثر فإننا دائما نتطلع إلى تواصل المعنيين باقتصادنا مع المجتمع لتوضيح الحقائق وإزالة اللبس في المعلومات الصادرة من بعض الجهات خارج المملكة، وقد أشرنا غير مرة إلى أننا في معظم الأحيان نستقي المعلومات الخاصة باقتصادنا من الخارج حتى في المنعطفات الهامة والأزمات العالمية بسبب عدم تواصل المسؤولين عنه مع الداخل وندرة إعطائهم معلومات تفصيلية تضع المجتمع إزاء الحقيقة، وتوضح له الإجراءات الاحتياطية لمواجهة التقلبات، ومن ذلك ما حدث مؤخرا بهبوط أسعار النفط. ولأن النفط هو المصدر الأساسي لدخلنا الوطني وعماد التنمية وضمان استمرار مشاريعها، فقد أقلقتنا بعض التقارير التي صدرت مؤخرا من مراكز دراسات وأبحاث اقتصادية أو مؤسسات مالية تفيد بأن المملكة ستواجه أزمة في ميزانيتها القادمة تضطرها للاستعانة باحتياطها، وأن ذلك قد يستمر في ميزانيات قادمة، ومع كثافة مثل هذه المعلومات كنا نتوق على سبيل المثال إلى مؤتمر إعلامي تفصيلي لوزير البترول ووزير المالية ووزير التخطيط وغيرهم من ذوي العلاقة بهذا الشأن، لنعرف المعلومات الأكيدة التي تضعنا أمام حقيقة الوضع وكيفية التعامل معه، لكنا انتظرنا حتى جاءت قمة العشرين لنسمع حديث وزير المالية عن واقعنا. وعلى أي حال فقد طمأننا الوزير بأن تراجع أسعار النفط لن يكون له أثر «مباشر» على الميزانية القادمة وسياسة الإنفاق على المشروعات الحيوية التي اعتمدتها الدولة، ومؤكدا أن المملكة تبني ميزانيتها باستمرار على تقديرات تأخذ في الاعتبار كافة الاحتمالات والتوقعات. وبدورنا نقول لمعالي الوزير شكرا على هذه المعلومة، ولكن حبذا لو اكتسب مثل هذا التواصل صفة الاستمرارية خاصة في مثل هذه الظروف، لا أن يكون مناسباتيا ومرتبطا بالمؤتمرات الخارجية حتى لا نكون رهينة معلومات غير دقيقة من مصادر قد تكون دوافعها أهداف وغايات أخرى.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة