عاجل

البث المباشر

قبل لحظة الميلاد!

كنت أظن أنها ليست المرة الأولى التي أراك فيها، وحينما تأملت المكان وما يحيط به ـ بتفاصيله وألوانه ـ أدركت أن هذا الذي أفكر فيه لم يكن ظناً.. أقول لك شيئاً آخر، إن هذه الكلمات التي رددناها كانت هي نفسها، حتى إنك لو سكت لقلت لك: «بقي أن تقول لي كذا وكذا»!
هناك ما يجعلني أقول بلا حذر ربما أننا التقينا قبل لحظة الميلاد!
لا أتحدث عن «الروح» فهي من أمر الله، ويظل علمنا بأسرارها وكنهها بالغ القصور.. أما أثرها، أما حراكها فينا وفيما حولنا، فكما أنه يجعل في العيش بدونها استحالة فهو يجعل بقاءها سرمديا ولا ينتهي بصورة أو بأخرى.
قلتَ لي يوماً ما، في زمن ما، هذا الذي تقوله اليوم.. لم يكن حلماً.. ولم يكن حديث نفس، ولن أجازف وأقول إنه كان حقيقة، حتى لا يؤخذ ظاهر القول فسوقاً أو ضلالاً مبينا!
ليس بعيدا، عن هذا الذي أقوله، تلك الرسائل «الأثيرية» التي تصلنا واضحة، ممن هو في مجالنا الروحي وإن نأى به المكان والزمان..
أحياناً - بلا وعي ـ تجري على ألسنتنا كلمات قد لا يكون لها معنى ظاهراً، لكننا نحس بها وتعبر عن مشاعرنا.. بعضنا يدلل الأطفال مثلاً - ربما الكبار، لم لا؟ - بمثل هذه الكلمات، ينثرها حروفاً ولا فرق أن يلفظها مرتبة أو مختلطة أو معكوسة!
هذه خطرات قد يجد من يمر بها، في فكره ومعلوماته، سندا يدعمها، فإن فعل فإنه يزيدني بذلك علماً وفهما، فإن لم يرق له فليضرب عما قلته صفحا، فلا يظن بي إلا خيراً!

نقلاً عن صحيفة "مكة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات