شرايين الماء في جدة تختبر غاياتها

نشر في: آخر تحديث:

كشفت سيول وأمطار جدة عام 2009 عن عدم قدرة قنوات وأنابيب تصريف كانت موجودة على تحقيق أهدافها، ثمة إشارات واضحة عن احتمالات استيعاب الشبكة السابقة لأكثر من خمسة وسبعين بالمئة من كميات المياه والسيول حينها، وبالتالي تقليل الخسائر بنسبة مماثلة.

قال المستشارون كلمتهم بضرورة رفد السدود بقنوات تصريف ناقلة لتجمعات المياه، وجاء الجواب على شكل ثلاث قنوات مكشوفة (شرقية، شمالية، جنوبية) تزيد أطوالها عن 68 كيلومتراً تربط بين البحر وخمسة سدود حديثة، فيما خضع 60 كيلومتراً من أنابيب الشبكة القديمة إلى أعمال صيانة وإعادة صوغ لدرجة ميلانها مع رفدها بـ13 كيلومتراً من الأنابيب الإضافية.

كان جهد نحت جوف أرض محافظة جدة وسطحها للقنوات المكشوفة والمدفونة مأخوذا بهاجس عدم التأثير على حركة المرور، مع منحها دعما لوجستيا بواسطة خمسة عشر حوضاً لتجميع المياه، تكاد تكون أقرب إلى بحيرات صغيرة ومؤقتة يتحكم بها سدود متحركة، كل ذلك بغية إحداث قدرة على تحقيق سيطرة تامة على كميات وأزمنة تدفق مياه السيول تحديداً، وإخراجها من خلال المدينة نحو البحر في زمن لا يتجاوز خمسة عشر يوما.

ويستلزم غرس قنوات مكشوفة تتخلل محافظة جدة دراسات بالغة الدقة، لأن اكتشاف الخلل (إذا حدث) يأتي في الوقت الضائع، لذلك فإن الاستشارات الهندسية كانت (فرس الرهان)، مما تحتم عليه ورش عمل تكفي لبناء مدينة كاملة، أما تنفيذ مشروع القنوات فإنه بناء مدينة جديدة، لأن هذا المشروع منح محافظة جدة فرصة لحياة أفضل.

خضعت قنوات تصريف مياه السيول المكشوفة القديمة إلى تحسينات في العمق والعرض، وإزالة معوقات سابقة كذلك إضافات، وتعديلات تحقق للمستشارين والبناة نتائج جهد ملايين من ساعات العمل على الورق والأرض، ومئات من جلسات التنسيق مع وزارات وقطاعات مدنية، بينما مليارات الريالات المدفوعة لمصلحة نزع ملكيات أراضٍ عبرت خلالها القنوات يعتبر جزءاً من فاتورة تحقيق الهدف.

تم وسم جسد جدة بقنواتها الثلاث. الرؤية متاحة بشكل أجمل من على متن طائرة تهبط في أو تغادر مطار الملك عبدالعزيز بجدة، ثم ستكون علامة أرضية ( LAND MARK ) تتراقص على ألسنة أهل جدة أثناء أحاديثهم اليومية، أو توصيف أحدهم لمنزل أو بيت تجارة يجاور أحدها، وربما إذا زاد عددها لاحقاً يصبح لجدة وصفاً إضافياً (مدينة القنوات).

إحصاءات

مجموع أطوال القنوات المكشوفة : 68 كيلومترا
مجموع أطوال أنابيب التصريف 63 كيلومتراً/ تحت الأرض
أقطار الأنابيب: من 3 أمتار إلى 3.5 متر
عدد القنوات الرئيسة: 3

تسمية: قنوات تصريف السيول

مهمتها: نقل مياه السيول والأمطار من السدود ونقاط التجمع إلى البحر
القناة الشرقية: من سد وادي بريمان إلى خليج سلمان، 24 كيلومترا
القناة الشمالية: من سد السامر، وسد أم الخير إلى البحر، 20 كيلومترا
القناة الجنوبية: من سد وادي غليل إلى البحر، 24 كيلومترا.