متى يفوز ناد من الجنوب.. ببطولة الدوري؟

علي سعد الموسى

نشر في: آخر تحديث:

جاء إلينا طاقم البرنامج الرياضي الشهير ليطرح السؤال من مسرح جامعة الملك خالد "متى يفوز ناد من الجنوب ببطولة الدوري؟". جاء إلينا العزيز، وليد الفراج لابسا ثوب الصوف الأسود، وتسبقه تغريداته عن رحلته من المركز إلى الهامش وكأنه ذاهب إلى سيبيريا أو شمال التبت. وبالحرف الشفاف الأحمر الصريح، حدثت كل هذه الزفة في الأسئلة والشكل لذات السبب القديم: لأن هذا الجنوب الغالي حاضر في كل مسابر التنمية الوطنية، ما عدا، رئاسة رعاية الشباب التي لم تنظر لشمال الوطن وجنوبه ولا تدرجهما في الأجندة. أتحدى من هذا المكان، وبالبرهان أن رئيسا لرعاية الشباب زار هذين القطاعين لمدة ربع قرن من الزمن، إلا من "آخر زيارة" مجاملة من الرئيس السابق لسويعات شاردة. أتحدى من هذا المنبر أن تبرهن رعاية الشباب على بناء طوبة واحدة لأكثر من أربعين ناديا رياضيا في سؤال وليد الفراج. نحن هنا مجرد لوحة على مكاتب الرئاسة العامة لرعاية الشباب.
أخي وليد الفراج: لن نكذب على الوقائع والحقائق، وأنا هنا لا أقسِّم وطني بين جهات البوصلة، ولكن.. جوابا على سؤالك: أبناء هذا الجنوب الذي جئت إليه بكل الدهشة هم عمود منتخبنا الفقري وهم صلب وقوام الأندية الكبار الخمسة.
أخي وليد الفراج: ضعني من غد "مدربا" لتشكيلة من أبناء هذا الجنوب وهنا سأقبل التحدي وسأهزم بهم كل جماهيرية الأهلي والهلال وسأراهن على أنني معهم سأكسب بطل الخليج وسأذهب بهم إلى كأس العالم. أخي وليد الفراج، تعال معنا جميعا لكشف صريح للوقائع، لأن رعاية هذا الشباب لا تفكر إلا في حزام أفقي ولا تلتفت لبقية بوصلة الوطن بطوبة بناء أو زيارة عابرة.
أخي وليد الفراج: تعال معي لهذه النكتة الأخيرة: ليلة هزيمتنا الشهيرة أمام أستراليا التي خرجنا بعدها من "كأس العالم" هاتفت مسؤولا رياضيا نافذا بذات السؤال: لماذا تضطرون إلى اللعب في درجة حرارة تقارب الأربعين، بينما هنا "أبها" تمنحكم فارقا سالبا بعشرين درجة؟ تخيلوا جميعا أن جواب هذا المسؤول الضخم أن ساعة ملعب "المحالة" لا تعمل منذ عامين وهذا يخالف اشتراطات الفيفا. نحن مع هذه المهزلة لم نعد نشحذ بناء منشأة، بقدر ما نطالب بأحجار بطارية لساعة في شمال الملعب. أخي وليد الفراج كل الزفة منذ وصولك "الضخم" حتى مغادرتك لم تضع إصبعا صريحا على الجرح الحقيقي: شبابنا هنا خارج أجندة... الرعاية.

نقلاً عن صحيفة "الوطن"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.