عاجل

البث المباشر

حمود أبو طالب

<p>حمود أبو طالب</p>

حمود أبو طالب

هل وصلتكم الرسالة؟

قضي الأمر، وتم التأكيد على أن هناك دولة تعرف ماذا تفعل وكيف ومتى تفعل، بعيدا عن أي تأثيرات على قراراتها خصوصا إذا كانت متعلقة بالشرع والقضاء، وأيضا بأمن الوطن والمواطن. لا ننكر أننا كنا نتململ أحيانا من الانتظار ونتساءل ما الذي يجعل الدولة تتمسك بالحلم الكبير الطويل تجاه جناة تعمدوا إزهاق أرواح الأبرياء واستهداف أمن الوطن واستقراره بأبشع وأنكى وأحقر الأساليب التي لا يمكن أحيانا لعقل أن يتخيلها. ناشدنا دولتنا كثيرا أن تقتص للوطن من هؤلاء الجناة الذي اقترفوا ما اقترفوه عن سبق إصرار وعمد، لكن حين عرفنا المسار الطويل من القضاء الذي مرت عبره قضايا الجناة تأكدنا أنه حتى أمثال هؤلاء لا يقام عليهم الحد إلا بعد استيفاء كل خطوات ودرجات التقاضي ومنحهم كل حقوقهم كمتهمين، لأن النفس البشرية حتى وإن كانت ظالمة ومجرمة وقاتلة لا بد لها من حقوقها الكاملة قبل تنفيذ حد الله فيها.

بهدوء ودون ضجيج، وبثقة كاملة من عدالة الأحكام تم يوم السبت إعلان الاقتصاص للأرواح التي حصدها الإرهاب بأساليبه المختلفة، من مواطنين مسالمين ورجال أمن يحمون الوطن، وأطفال أبرياء، شباب وشيوخ، ضيوف مقيمين بيننا، لم يفرق الإرهاب بين أحد منهم، وجعل الدموع تنزف في كثير من البيوت وخلّف أيتاما ودمر دوراً وأرعب الناس في كل مدينة اتخذ الإرهابيون أوكارا فيها. كان يوم السبت إعلانا صريحا واضحا أن المملكة عندما تؤكد جديتها في محاربة الإرهاب فإنها قادرة على ذلك، ولا تمييز أو انتقائية مناطقية أو طائفية أو مذهبية، المجرم هو المجرم كيفما كان، ومن يغدر بوطنه ومجتمعه ويسعى إلى طعنه في الظهر والتحالف مع أعدائه فإن عدالة السماء لا بد أن تنفذ فيه دون تردد.

إنه قرار سيادي لا دخل لأي دولة أخرى أو جهة فيه، والذين يريدون التدخل أو استغلال حكم قضائي على إرهابيين لمشروعهم التخريبي وعدائهم للمملكة فلا شأن لنا بهم، ليتباكوا ما استطاعوا وليكذبوا كما يشاؤون، فإقامة الحد على الإرهابيين لم تتم خلال ساعة في محكمة ثورية أو عسكرية بل وفقاً لشرع الله وقضاء مستقل محايد لا تدخل أو تأثير لأحد عليه.

الرسالة يجب أن تكون واضحة من الآن فصاعدا لكل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن أن هذا مصيره، فهذا الوطن الذي قام على بناء راسخ وأمن مستتب لن يسمح أبدا المساس به، وإن كان قد تسامح كثيرا فإنه لا وقت للتسامح بعد الآن مع من يريد تقويضه. العدالة وحدها هي الفيصل، فهل فهمتم أيها الباغون؟

*نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات