الشورى والخدمة المدنية

عبدالله عمر خياط

عبدالله عمر خياط

نشر في: آخر تحديث:

لقد أخذت مشكلة سعودة الوظائف عشر سنوات أو تكاد ولا تزال هناك مجموعات من المتعاقدين الوافدين من دول شتى يشغلون الكثير من الوظائف ليس فقط في القطاع الخاص وإنما في الإدارات الحكومية أيضا.
وقد كشف هذه الحقيقة ما جاء من تصريحات لأعضاء مجلس الشورى في خبر نشرته «عكاظ» بتاريخ 25/3/1437هـ وما أعلنته وزارة العمل بمطالبتها لمجلس الشورى بتعديل نظام العمل فيما نشرته «عكاظ» بتاريخ 12/3/1437هـ.
فقد جاء في الخبر الذي نقل تصريحات بعض أعضاء مجلس الشورى: «يبدو أن هذا المثل ينطبق حرفيا على وزارة الخدمة المدنية.. وهي تسعى إلى حل مشكلة الوظائف الشاغرة في الجهات الحكومية.
فقد أشارت الوزارة في تقريرها إلى أن لديها 498 وظيفة شاغرة وهو ما يعادل 24 % من وظائفها المعتمدة، إضافة لتفجيره «قنبلة مدوية» بالتأكيد على أن أزمة البطالة مستمرة إلى أجل طويل في ظل الوضع الحالي في عدم التوفيق بين خريجي الجامعات والاحتياج الفعلي للتوظيف».
حقيقة انه لأمر غريب وعجيب أن تبقى في وزارة الخدمة المدنية 498 وظيفة شاغرة في الوقت الذي توجد فيه أعداد كبيرة من الشباب لا يجدون فرصة عمل تقيهم مشاكل البطالة التي يعيشونها!!
ولعل ما هو أشد غرابة هذه الحقيقة المؤلمة التي جاءت في ثنايا الخبر الذي طالبت فيه وزارة الخدمة المدنية الشورى بتعديل نظام العمل وقد جاء الخبر بهذه الحقيقة المؤسفة ونصها: «أقرت وزارة الخدمة المدنية بعجزها عن سعودة 70 ألف وظيفة حكومية يشغلها وافدون في أجهزة الدولة المختلفة، اشتكت من عدم تعاون بعض الجهات الحكومية في سعودة وظائف في الجامعات والمؤسسات والهيئات العامة التي لا تملك الوزارة صلاحيات التعيين على وظائفها، كما اشتكت من صعوبة الحصول على معلومات عن المتعاقدين الوافدين في وظائف البنود في بعض الجهات».
سبعون ألف وظيفة حكومية يشغلها وافدون وتعجز وزارة الخدمة المدنية عن استبدالها بالشباب السعودي الذي يبكي حرقة من هذه الحقيقة.
ولعل ما هو أدهى وأمر هو ما أظهره تقرير للخدمة المدنية عن استمرار تلاعب بعض الجهات الحكومية وعدم تمكين المواطن المرشح للوظيفة من مباشرة مهام وظيفته المرشح لها، خصوصا إذا كان يشغلها متعاقد، بحجة أنهم بحاجته ولا يمكن الاستغناء عن جهوده ونقله إلى وظيفة أخرى».
حجة مضحكة أن تقول جهة حكومية تبلغت الأمر السامي بسعودة الوظائف إنها لاتستطيع أن تستغني عن المتعاقدين وأنه لا يمكن الاستغناء عن جهودهم!!
وهو أمر غريب.. لا يتواءم مع الحقيقة بكل أسف!
السطر الأخير:
إن البلاء موكل بالمنطق.

*نقلاً عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.