خادم الحرمين.. الشجاعة والريادة..

عبدالله الناصر

نشر في: آخر تحديث:

تولى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان قيادة الوطن في ظروف إقليمية صعبة، فالمنطقة فيما حولنا أشبه بحلقة نارية..

وشكل الحوثيون في اليمن خطراً كبيراً على المنطقة كلها، إذ إنهم يمثلون الدور الايراني فكراً وسياسة، ومنهجاً وعقلاً تخريباً وتدميراً، الذي يريد أن يجعل من جنوب الجزيرة العربية موقد نار لا ينطفئ..

والوضع في العراق في غاية السوء والدمار والسير نحو تراكم الفتن، والاقتتال الذي لا يعرف أحد نهايته.. وفي سورية نيران تلتهب، وإحراق وتدمير، وتهجير وفرق وطوائف يقتل بعضها بعضاً في صورة بشعة لم يعرف لها التاريخ مثيلاً بسبب جرائم الأسد، وعناصر الإرهاب الإيراني المجوسي وأذياله كحزب الله، فإيران تلعب دور الافعى في المنطقة، تحرك رأسها في كل اتجاه تلدغ من هنا، وتلسع من هناك.. وتبث السموم الطائفية والنعرات الإقليمية..

والاقتصاد العالمي في حالة جمود، وسعر البترول ينحدر يوماً بعد يوم حتى وصل حداً مربكاً جعل من الصعب الاعتماد عليه كدخل قومي يُستند إليه..

في هذه الظروف الصعبة، وفي هذا الوضع الاقليمي المرتبك، والوضع الاقتصادي الخانق تسلم خادم الحرمين زمام الملك..

ولعله من حسن طالع هذه البلاد أن يتولى أمرها في هذه الظروف رجل كالملك سلمان.. إذ ظهرت ملامح القيادة الحكيمة المدركة التي تَسبر الامور وتقود سفينة الأمة، وسط هذه الأمواج والاعاصير في أمن وثقة وسلام.. وتجلت الشجاعة في أعظم معانيها فاتخذت القرارات الصعبة التي تدل على صلابة الرأي، وقوة الإرادة والعزيمة..

لقد كان قرار عاصفة الحزم قراراً صعباً ولا يقدم عليه الا رأس شجاع، وهمة فوق الجبن والمهادنة..، وبذا أطفأ خادم الحرمين الشريفين تلك النار التي لو تركت لأتت على كل شيء، وسببت دماراً كاملاً وشاملاً في المنطقة..

ورغما عن الظروف الاقتصادية الصعبة والمعقدة فقد صدرت ميزانية الدولة بشكل غير متوقع من ناحية الوفرة والتوزيع المنهجي لاستمرار بناء الوطن ونهضته، والرفع من روح ومعنوية المواطن الذي يرى وطنه يمشي بخطى ثابته نحو التنمية والارتقاء..

وتتبوأ المملكة اليوم مكانة سياسية حساسة، لها تأثيرها الفاعل في اتجاهات الاحداث، وجريانها. ومن ثم فقد استقطبت الرياض كثيراً من الأنشطة السياسية سواء على مستوى العالم العربي - الاسلامي أو على المستوى الدولي، كان ذلك بسبب تلك السياسة البارعة المتمكنة في التعامل مع الأحداث بكفاءة، واقتدار من يحسن قيادة وريادة عالم قلق مضطرب بالاحداث المتسارعة ليرسم ملامح غد آمن يسعى نحو المحبة والسلام..

ووصل الحزم والحسم ذروته حينما صدر قرار بإعدام مجموعة من الإرهابيين إذ لا يمكن لوطن أن يحظى بالأمن والهيبة ما لم تُحم جوانبه من عناصر المخاطر والشرور..

ولقد كانت إيران - كما اسلفنا- تشكل هاجساً مرعباً لأبناء المنطقة بسبب شرورها وكونها اداة في يد الصهيونية وأعوانها غير أن شجاعة سلمان بن عبدالعزيز وحكمته، وضعتا حداً لكل الوان الاستقواء، والغطرسة الايرانية الفارسية، واليوم اصبح المواطن ليس السعودي أو الخليجي فحسب بل العربي.. اصبح يشعر بالفخر والاعتزاز لأن قيادة عربية اسلامية قوية الشكيمة مهيبة الجانب تتولى زعامة العالم العربي والاسلامي بكل قوة واقتدار، يقودها رجل ملهم وشجاع هو الملك سلمان بن عبدالعزيز.

*نقلا عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.