وقيد «الحريق» ضد مجهول !

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

أعلن وزير الصحة خالد الفالح تحمل وزارته كامل المسؤولية في حادثة حريق مستشفى جازان العام بسبب قبولها تشغيل المستشفى رغم عدم استكماله لشروط السلامة، لكنه لم يحدد أي أشخاص يتحملون قرار التشغيل واستمراره، وهذا يعني أن قضية المحاسبة أدخلت ثلاجة الموتى!
لكن الإيجابي أعلانه عن خطة محددة الهدف والزمن لإجراء مسح شامل لجميع المستشفيات السعودية خلال ٣ أشهر لمراجعة استيفائها وتلبيتها لشروط السلامة!
تحديد الهدف والسقف الزمني لتحقيقه يجعلنا أمام مسؤولية محددة يمكن مراقبتها وتقييمها، بعد أن جرت العادة على تمييع الأمور وانتهائها بقرارات استعراضية أو بإعفاءات لا تعالج جذور المشكلات بقدر ما تعالج ردود أفعال في المجتمع والضجيج في وسائل الإعلام!
أتمنى على الوزير الفالح والدفاع المدني أن يشمل مسح السلامة المرافق الصحية للقطاع الصحي الخاص، فبعض العيادات والمراكز الصحية الأهلية تستأجر مباني سكنية غير مهيأة للاستخدام التجاري، وفي الغالب مثل هذه العمائر السكنية مخصصة لاستخدام عدد أقل من البشر مما تتسع له طاقة وحركة النشاط الصحي أو التجاري!
أما الدفاع المدني فيتحمل مسؤولية عظيمة لاستخدام صلاحياته بعدم السماح بتشغيل أي نشاط في مبنى غير مستوف لشروط السلامة، ودوره لا يقف عند إبلاغ الملاحظات وترحيل المسؤولية، فمسؤوليته باقية قبل وبعد وأثناء التشغيل!

*نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.