الجبير والمعلمي.. شخصيتان فذتان

سالم بن أحمد سحاب

نشر في: آخر تحديث:

لمعالي وزير الخارجية عادل الجبير صفات، وله قدرات تكاد تجعله الأبرز على مستوى عالمنا العربي، بل بالنسبة لي شخصيًا أجده من أبرز وزراء الخارجية على مستوى العالم اليوم، وإن كانت لكل صفة درجة للقياس من عشرة، فإني شخصيًا لا أتردد في منحه 10 على 10 في معظم الصفات والقدرات التي أحسب أن على وزير الخارجية التمتع بها إذا ما أريد للدولة التي يُمثِّلها حضورًا قويًا وبارزًا.

ولعلّي لا أجانب الصواب إن قلت: إن معاليه حاضر البديهة دومًا، فهو يُحسن الردّ على السؤال ولو كان صعبًا أو محرجًا. وأحسب أن الوزير (يُذاكر) درسه جيدًا بما في ذلك التنسيق المُنظَّم الواضح مع من يهمه الأمر في شأن كل قضية تتطلب موقفًا رسميًا يمثل البلاد ويرسم المستقبل ويحدد الأولويات.

والوزير عادل ثاقب الرأي Sharp يحسن وضع الكلمة في محلها، كما يجيد فن الرد في حينه، لقد أثبت الأستاذ عادل الجبير استحقاقه للمنصب الرفيع بجدارة، فهو ملء السمع والبصر في معظم المحافل الدولية ذات العلاقة بقضايا الشرق الأوسط التي تُؤثِّر في توجهات وسياسات بلادنا الغالية، مثل قضايا الشام الجريح واليمن المنكوب وغيرها، إنه عضو في فريق ناجح يُخطِّط لهدفٍ واضح ومشروعٍ شامل وضمن رؤية بعيدة وخطة مرسومة.

وزميل آخر لمعالي الوزير هو معالي المهندس/ عبدالله المعلمي مندوب المملكة في عصبة الأمم، فنِعم السفير هو، ونِعم المتحدِّث باسم المملكة في المحفل الدولي، وفي مواجهة الإعلام والصحافة هناك حيث الكلمة حرّة والأسئلة محرجة، والسائل أو المحاور مُتلوِّن مُتقلِّب تدفعه أجندة ظاهرة وخفية.

لقد أثبت عبدالله المعلمي أنه مهندس كلمة وصاحب نظرة، وله من الصفات والقدرات الشيء الكثير، فأنعم به من زميل عمل لمعالي الوزير.

الحق يُقال: إن بلاد الحرمين الشريفين أرض عطاء تجود بالرجال وتزخر بالأفذاذ، بقي أن يُحسَن اكتشافهم وأن تُيسَّر آليات انتقائهم، ‏ولا يختلف اثنان على أن إحسان الاختيار هو بداية طريق النهوض بالبلاد نحو آفاق أوسع واقتصاد أمتن ومستقبل أفضل.

*نقلاً عن صحيفة "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.