متطفلو "الشلاّت"

عبدالله شبنان

نشر في: آخر تحديث:

أصبحت ممارسة فن «الشلة» هدفا وهاجسا لكثير من الشباب الذين يبحثون عن الشهرة والمال، دون النظر إن كانت لديهم إمكانات أم أنهم سيشكلون إضافة مزعجة للمستمعين أولا ثم لمن امتهنوا هذا الفن من أصحاب الأصوات الجميلة.أصوات نشاز كثيرة نسمعها هذه الأيام تصدح مسببة الإزعاج والقلق ظهرت دون سابق إنذار!، أغراها المال والاتجاه الجماهيري الكبير تجاه فن الشلة لاقتحام هذا العالم وأخذ نصيبهم من المادة والشهرة.

وحتى أكون أكثر وضوحا فأنا لست من عشاق «الشلات» ولا من المهتمين بهذا الفن رغم جماهيريته العريضة، ولكن الضوضاء التي أحدثها بعض من يمتهنون هذا الفن وصلت إليَّ كما وصلت إلى غيري. وبما أن هناك فضائيات شعرية ومهرجانات تساعدهم على ممارسة هذا العبث فإنهم مستمرون.

عندما تستمع لأحدهم تشعر أنك تقف في شارع عام مزدحم تصطف به مئات السيارات وأصوات تنبيه السيارات لا تتوقف. والجميع في حالة ضيق للخروج من هذا الازدحام الخانق. بل ومع انتشار أصحاب الشلات المزعجين وتواجدهم في كل مكان بشكل لا يطاق لا تستغرب إذا وقفت عند الإشارة، وفاجأك احدهم بظهوره من خلال نافذتك و»أعطاك» شله بصوته المزعج.

هم هكذا بأصواتهم النشاز يشعرونك بأنهم أحد أهم أسباب الازدحام الذي نعيش فيه.

وبما أن أي مجال قد تجد به الناجح والمتطفل، فإن أصحاب الأصوات الجميلة في مجال الشلاّت أصبحوا أيضا يعانون وجود هؤلاء المتطفلين، يَرَوْن أنهم اساؤوا لهذا الفن وأظهروه بغير مظهره الحقيقي، بل وجعلوه أضحوكة.

*نقلاً عن صحيفة "اليوم"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.