الأمن والإعلام

محمد عبد العزيز السليمان

نشر في: آخر تحديث:

تتأكد مسؤولية الإعلام في كل المواقف والقضايا حتى في ميادين الحروب وساحات المعارك والجبهات، لأن الاعلام يحتل جبهة مواجهة حية بوسائله وادواته، والمملكة وهي تعيش اليوم في مواجهة مع الباطل وقوى الشر التي تتربص بنا وبعقيدتنا يستلزم ذلك ان يكون الاعلام المحلي حذراً في اخباره وتغطياته الصحفية بما يتوافق وسلامة الرسالة من اي استغلال يسيء للضبط الامني سواء أكانت الرسالة معلومة ام صورة ام تسجيلاً.

والمواطن بطبعه رجل إعلام ورجل أمن تقع عليه نفس المسؤولية لممتهن الاعلام او لرجل الامن الرسمي لان هدف الجميع واحد فإذا كان الهدف واحداً تساوت المدخلات في المسؤولية والمحاسبة ايضا، والمصدر الامني رفيع المستوى عندما افاد في تصريحه ان الخبر الذي نقله الاعلاميون عن مدير عام المباحث بأنه تم إحباط عمل إرهابي بالجنادرية غير صحيح وتم فهمه على غير مراده، هذا يعطينا دليلا عمليا لما يقع على عاتق الجميع في هذا الشأن.

ومدير عام المباحث نفسه الفريق اول عبدالعزيز الهويريني عبّر في فحوى حديثه في ندوة الامن والاعلام على ضرورة مراعاة مصلحة الوطن وعدم تصوير الحملات الامنية وتحديد اماكنها ونشرها في مواقع التواصل الاجتماعي لان هناك منظمات ارهابية تستخدم وسائل الاعلام وما ينشر فيها لتحقيق مآربها كما تنشر الاكاذيب التي تحاول النيل من مجتمعنا ووطننا وينبغي ان نواجه هذه الاكاذيب بتوضيح الحقائق التي تأتي من مصادرها الرسمية.

ونحن كتاباً وإعلاميين ومواطنين نتعامل مع الاعلام الجديد والقديم، أمام مصلحة الوطن والمحافظة على امنه ولحمة مجتمعه لا ننظر الى السبق والاثارة الصحفية كما هي الصفة الملازمة للاعلام فقط بل الواجب التركيز على قيمة المعلومة ومدى خدمتها لامن الوطن وضرورة ان نكون متعاونين ومتكاتفين للرد على الحملات الاعلامية المغرضة بما يتناسب معها. ولعلي هنا ادعو الى التزام الجميع بعدم تصوير الحملات الامنية او تناقل الرسائل والتغريدات التي لم يصدر عنها بيان رسمي على الاقل في هذه المرحلة الحرجة التي نمر بها..

* نقلاً عن "الرياض"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.