أمنة إبراهيم

نشر في: آخر تحديث:

من منا لا يحتاج إلى الخلوة بنفسه ومراجعة الذات وتطهيرها بين الفينة والأخرى، ومعالجة ما مر بها من متاعب الحياة وأعبائها وما تتركه على النفس البشرية من آثار وشحنات سلبية نحتاج لنتخلص منها أولاً بأول؟

وقد بين لنا خالقنا الكثير من العبادات التي قد تخلصنا من كل ما يلم بالإنسان من شدائد ومتاعب قد ترهق النفس وتتعبها إذا ما عالجناها واستدركنا النفس قبل وصولها إلى مرحلة يصعب بعدها تطبيق العلاج الذاتي.

ومن تلك العبادات التأمل في مخلوقات الله وإطلاق النفس في الفضاءات الرحبة وبتنفس عميق وإشغال النفس بذكر الله، ومن ثم التخلص من السلبيات ومحاولة إخراجها مع الزفير، وأنها خرجت بدون عودة، ومن ثم تذكر الإيجابيات في الحياة وجمال الطبيعة والتأمل فيها لفترات تجعلنا نحس بالراحة والتجدد لاستقبال أيام جديدة بروح كلها طاقة إيجابية وهالة من الشحنات الموجبة التي قد يحس بها جميع من حولك.

ويلزمنا لتطبيق التأمل بالشكل الصحيح عدة أمور منها:

أن تكون محباً ولا تجرح أحداً، وتكون أميناً وصادقاً مع ذاتك أولاً ومن ثم الآخرين، والفطنة وحسن التمييز والتواضع والوفاء بالعهود والثبات على الهدف وعدم الكسل وتجنب الندم المفرط وجلد الذات، لأنها كلها مهلكات للجسد وقد تؤدي إلى تدميره إذا ما تخلصنا منها بشكل مستمر ودائم.

وإحلال الطاقة الإيجابية بديلاً لكل الشحنات السالبة والابتعاد عن الناس المثبطين للهمة وكثيري الشكوى لكي لا نأخذ طاقتهم السلبية.

وبذلك قد نكون اكتسبنا راحة للجسم وصفاء للعقل والذهن قد تجعلنا قادرين على مواجهة كل ما يعترينا من مؤثرات خارجية بروح قوية ومحصنة.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.