عاجل

البث المباشر

خالد السليمان

كاتب سعودي

كاتب سعودي

كيف أواجه فقري ؟!

أرسلت لي شابة سعودية تطلب مساعدتها وأسرتها الصغيرة على تجاوز أزمة مالية خانقة تحاصرها من كل جانب وتعصف بأحلامها في بناء المستقبل، في الحقيقة أستلم مثل هذه الرسائل يوميا، ولا أملك تجاهها سوى التعاطف، فأنا أحمل بدل الهم همين، همي الشخصي وهم قارئي، وهذا عبء نفسي لا يدركه سوى المشتغلين بالشأن العام !
كثيرا ما تمنيت أنني أمتلك عصا موسى أو مال قارون لأحل مشكلات قرائي، لكن لا عصا بيدي ولا مال تحت يدي، وبالتالي لا أملك سوى الكتابة عن الأسباب التي تخلق المشكلات والدعاء الذي يتضرع للمولى بحلها !
للسيدة الشابة وجهت نصيحة بأن تطرق أبواب الرزق الحلال من خلال مشاريع الأسر المنتجة، وضربت لها مثلا بنماذج نجحت ذاتيا أو بمساهمة مؤسسات اجتماعية كجمعية «بنيان» في الانتقال من الفقر والحاجة إلى الاكتفاء بل والغنى، فعلى سبيل المثال ساعدت «بنيان» متسولة على بيع الذرة ثم «الفشار» لأطفال يلعبون في حديقة عند نفس بقعة تسولها، فأصبح دخلها الشهري أكثر من دخل وكيل وزارة، كما ساعدت متسولة أخرى على تأجير دراجات الأطفال في حديقة عامة فأصبحت المتسولة من سيدات الأعمال، كما وفرت لسيدات وفتيات فرص تدريب على الطهي حتى أصبحن محترفات في طهي وبيع الأطعمة حسب الطلب وتموين مناسبات الأفراح والحفلات، وقدمت لسيدات أخريات دورات في تنمية مهارات ذاتية فتحت لهن آفاق الكسب الحلال الوفير !
الخلاصة هناك أفكار بسيطة برؤوس أموال قليلة تفتح أبواب رزق واسعة متى ما توفرت العزيمة، وتحرر المرء من وهم نظرة المجتمع الذي لن يستوي عنده طالب الرزق مع متسوله !

*نقلاً عن "عكاظ"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات