ميليشيا حزب اللات.. منظمة إرهابية

علي القاسمي

نشر في: آخر تحديث:

يكون السؤال التالي واحداً من الأسئلة المختصرة المهمة خلال الأشهر الماضية في مشهدنا العربي: لماذا يستميت حزب اللات في نشر قاذوراته وحماقاته هنا وهناك؟ يتمدد السؤال بقوة لما في هذه العودة من رغبات شيطانية أكيدة أريد لها أن تكون مستترة ومتسللة ما بين أنقاض الأزمات الشرق أوسطية، إنما كل مستتر لا بد أن يظهر ولو بعد حين وفي التوقيت المناسب، وتظهر معه الدسائس والنوايا المبيتة كافة التي لا تدل ولا تهوى إلا طرق الضلال والظلام، الهدف الرئيس الذي يمكن وضع اليد عليه والانطلاق من بعده للصريح من التحليلات لا يغادر زعزعة الاستقرار والضرب على وتر الطائفية وإيقاد الفتنة المذهبية، للحد الذي يكون فيه اشتعالها متجاوزاً كل المساحات الممكنة، والمضي من بعد ذلك إلى مخططات تخريبية تضع الخليجيين والعرب وعلاقاتهم وأمنهم على المحك.

الطفل الذي كبر أو نُفخ بمعنى أدق «حزب اللات» يتلقى التوجيهات منذ لحظة ولادته من ثدي الأم التي لم يتوقف حليبها المسموم ولم يضعف على رغم تقدم عمر التحايل وانكشاف العمائم وتنوع العباءات، راهنت الأم على أن رسومات الليل ذاهبة كما هي آلية سكبها بالحبر الخائن على الورق، ولكن كثيراً من رهانها بات خاسراً ومكشوفاً وعاري الملامح والمواقف، حتى وإن بلغت بها الثقة في تمرير وتدريس الأعذار مبلغاً متجاوزاً وغريباً بالوقت ذاته، وإن كانت أيضاً هذه الثقة المضطربة داخلياً من أجل صد سهام الشكوك والاتهام التي لن تتجه في الأوساط المعنية وذات الهم المشترك والجراح الموحدة سوى لوجهة الأم وطفلها، على اعتبار أنه لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين، فما بالنا ونحن نلدغ أكثر من مرة كأسوأ المؤمنين؟

لمن تذهب الترسانة الضخمة من مئات الأسلحة وأطنان الذخيرة والمتفجرات وزرع الفتن والمخاوف؟ وماذا يريد حزب اللات من هذه المحاولات الساقطة والتخريبية والتجسسية والخارجة عن حدود الأدب؟ وماذا ينتظر من الخونة الذين يدسهم ويزرعهم في أكثر من خريطة ووطن؟ هذه الأسئلة تلتوي إجاباتها في حضن السؤال الذي يقول: من يقف وراء كل هذا ويدعم الحزب ويتصدر لزمرته ومؤيديه؟ مشروع دق الأسافين المتدرج مشروع بات مكشوفاً ومتجهاً - بعد اتضاح وافتضاح سموم الحزب - إلى خطة إفشال خليجية مشتركة حيث اتفقوا - أخيراً - على أن ميليشيات حزب اللات وما تضمه من قادة وفصائل وفرق مختلة صغيرة كانت أم كبيرة هي منظمات إرهابية مكتملة النمو سيئة النوايا، ولعل ذاك يمهد لأن يُضم هذا الحزب ويسجل في قاذورات العالم الإرهابية، وللحق فأفعال تخزين الشر «الحزبي الطهراني» بلغت غايتها من التجاوز والخوض في شؤون الآخرين على رغم ما يعرض من مسرحيات هزيلة متمثلة في فصول التقيا والتحايا المغلفة بالكذب والأحضان والخطب المنبرية الممتلئة بالصراخ، التي ما إن تشاهدها وإلا وتسلم تماماً أن للعيون لغة كاذبة كما أن للأيدي التواءً وخيانة نحو حقائب وعمائم الشر.

* نقلا عن "الحياة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.