المواطن بين مطرقة الغلاء وسندان الفواتير !

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

وفقا لأخبار صحفية تدرس وزارة الشؤون البلدية والقروية رفع رسوم ٦٠ خدمة تقدمها أمانات وبلديات المدن، وقبلها فرضت الخطوط السعودية رسما على الاختيار المسبق للمقاعد ورفعت الحكومة تعرفة الكهرباء والماء والبنزين، وستفرض بعض الضرائب قريبا !

الكل الآن يريد ركوب موجة رفع الأسعار والرسوم والغرامات، فمن الواضح أن المواطن هو أحد مصادر المال في القطاعين العام والخاص، لكن أحدا لا يسأل نفسه كيف يمكن للمواطن أن يلعب هذا الدور في ظل جمود مستوى دخله ومحدودية خيارات تنويعه ؟!

دعونا من القلة المرفهة التي تمتلك الكثير من المال، أو القلة «المترفهة» الغارقة في ديون الرفاهية المصطنعة، ولنبق في الغالبية العظمى من المواطنين الذين يتقاذفهم أول الشهر وآخره كما لو أنهم كرة قدم لا يتوقف دورانها في مباراة الحياة إلا بإطلاق صافرة النهاية الأبدية، هؤلاء كيف سيواجهون المزيد من أعباء الفواتير والرسوم والضرائب ؟!
كيف يمكن للمواطن الذي يجاهد الحياة ومسؤولياتها، ويكابد المعيشة ومتطلباتها، أن يتحمل المزيد من الأعباء والنفقات والفواتير في الوقت الذي بالكاد يلبي فيه تكلفة معيشته وتأمين حاجات أسرته وتلبية متطلبات أولاده ؟!
كيف يمكن لمجتمع وقع بين سندان فواتير خدمات الوزارات ومطرقة غلاء التجار أن يدفع قيمة الفاتورة ؟!

*نقلا عن صحيفة "عكاظ".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.