التسول في ثوبه الجديد !!

إبراهيم علي نسيب

نشر في: آخر تحديث:

* وأخيراً عاد التسول في ثوبه الجديد وأسلوبه المختلف بعد أن نجحت الجهات الأمنية في الحرب عليه ومحاصرته في كل أنحاء (جدة) التي شهدت ذات زمن حضوراً مكثفاً ومؤسفاً ومشيناً ومخجلاً كان يقف أمامنا ويخنقنا ويؤذينا ويسيء لنا ويتلصص علينا ويصر ويلح على أن ندفع المعلوم، وإن لم، وقف وظل يزعجك، وكأن الإحسان بالغصب، وكأن حضوره هو أمر عادي، ووقوفه قدر مفروض، ما علينا، تلك أيام خلت، والمهم أننا أنجزنا وحاربناه من خلال إعلامنا، وحركنا ضده كل العيون ليغادرنا، وتتنفس المدينة وتخلو شوارعها وإشاراتها وأحياؤها وأزقتها من أذى كان يشبه الزكام، وتعب كان يفرض على حياتنا التملُّص والهروب منه إليه في محاولات كانت ليست سوى مُهدِّئات حتى انتصر الإخلاص عليه، وحاربته الجهات الأمنية، وتمكنت بفضلٍ الله من القضاء عليه، ليعود اليوم وبطريقة هي كالتالي..!!!
* في المساجد التي أُعدت للعبادة، فاستغلها المتسولون بطريقة مقرفة، حيث يُصلِّي المتسول في الصف الأول، وما أن تنتهي الصلاة حتى يقف أمامك ومن ثم يخطب فيك تلك الخطبة الخبطة، التي تعتمد على الحالة النفسية وقدرة التأثير، صحيح أن بعضهم على نيّاته، وبعضهم الآخر يملك أسلوباً رائعاً في التمثيل، وقدرة هائلة في استدرار العواطف، والتي غالبا ما يُنهيها بدمعة قبل الانصراف إلى الباب، ليجلس ويراقب خروجك.. لا والمحزن حقاً هو أن بعضهم يفحص ويتفحص ما تُقدِّمه له، لدرجة أنه يحرجك ويتصرف غير آبهٍ بمشاعرك التي تموت في يديه. وأثناء خروجك من المسجد تجد أمامك مُتسوِّلة أخرى مع أطفالها تُناديك بكل صوتها: الله يبارك فيك، وتتوسَّل وتتسوَّل على عواطفك بكل ما تملك من عواطف، كل هذا يحدث اليوم في مساجدنا، التي باتت مواقع مستغلة من قبل هؤلاء المتسولين، وهي قضية هامة أتمنى أن تنتهي بملاحقتهم والقضاء على هذه الظاهرة المقلقة والمسيئة حقاً..!!!
* (خاتمة الهمزة).. للمهمة هذه رجال أمننا الذين نجحوا في القضاء عليها بالأمس، وسوف ينجحون في محاصرتها في الغد، وأعني بذلك شرطة جدة.. لهم منِّي تحية.. وهي خاتمتي ودمتم.

*نقلا عن صحيفة "المدينة".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.