محمد الرطيان

نشر في: آخر تحديث:

هو الأكثر لؤماً ودناءة: عند قمع ومنع أي صوت، تجده أول المحتفلين!
لا يوجد أسوأ من «صاحب رأي» يصفق لمنع رأي آخر.. فقط لأنه مختلف معه.
المصيبة:
هو أحياناً - في قرارة نفسه - لا يختلف معك..
ولكنه يظن أن ادعاء الخلاف - وبشراسة - سيجعله من المقربين!
(٢)
هل اختلافنا مع أي فكرة يجيز لنا الاختلاف (أو: الخلاف) مع صاحبها؟
هل من الأخلاقي أن تُحرّض السلطة (أي سلطة) ضد من تختلف معه؟!
مرة تستعدي السياسي عليه، ومرة الديني، وأحياناً الاجتماعي.
(٣)
لماذا تفتش في دفاتر خصومك القديمة جداً عن «رأي» تعلم أن طرحه في هذه اللحظة الراهنة يعتبر شاذاً، أو خطراً؟!
لماذا تُجهد نفسك في البحث عبر «قوقل» عن مشاركة كُتبت قبل سنوات في منتدى إلكتروني...
الإنترنت جهاز.. فقط، وليس جهاز أمني. وقوقل: محرك بحث، وليس مباحث!
حتى المزاح البريء تستغله، وتنقله كتصريح في قضية ما.
ما سر هذا الفرح الذي أصابك عندما وجدت تلك التغريدة المكتوبة في تويتر قبل سنوات؟!
كان العالم غير العالم، وكان الوعي غير الوعي، والأشياء حولنا تتغيّر.. ونحن نتغيّر.
(٤)
لديك موهبة، ولكن مهارتك في الصيد لا علاقة لها باصطياد الفرائد ولا اصطياد الأفكار المجنحة.
تخصصت في الصيد بالمياه العكرة... أو ما تظن أنها عكرة!
إن لم تجدها، فإن لديك القدرة على تعكير النبع الصافي بنواياك السيئة.
- تفضل المستنقع على النهر!
(٥)
- لماذا يتحوّل أي اختلاف معك إلى خلاف؟!
- هل تعرف الفرق بين البلاغة.. والبلاغ الرّسمي؟!
- هل يعرف - تلصصك العاهر على كلماتنا - أن للخصومة شرفا؟!
- من الذي منحك «المسطرة» لتحدد مقاس وطنيتنا؟!
سبق أن كتبت لأمثالك:
أكره الذي يرى أن «الوطنية» ثوب تم تفصيله على مقاسه وحده.. عند خياط أفكاره!

*نقلا عن صحيفة "عكاظ".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.