بالصور..التوأم الباكستاني غادر المستشفى بعد نجاح فصلهما

نشر في: آخر تحديث:

خرج التوأم السيامي الباكستاني "مشاعل وفاطمة" اليوم الاثنين من غرفة العناية الفائقة إلى جناح قسم جراحة الأطفال بعد نجاح عملية فصلهما التي جرت أمس الأول في مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بوزارة الحرس الوطني في الرياض تنفيذاً لتوجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود واستمرت قرابة 5 ساعات.

وأوضحت والدة الطفلتين أنها علمت عندما كانت في الشهر الرابع من حملها أنهما توأم ولكن لم تعلم أنهما سيامي إلا بعد الولادة بعملية قيصرية، بعدها عرض عليهما الجراح المتابع لحالة الطفلتين في إسلام آباد أن يتقدموا بالطلب إلى مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال لإمكانية فصلهما وبدأوا إجراءات المراسلة وتمت الموافقة خلال ثلاثة أشهر، مبينة أن الطفلتين حالتهما طبيعية من ناحية الأكل والشرب والنوم ما عدا بعض الأيام احتاجتا للدخول للمستشفى في باكستان للعناية باحتياجاتهما الطبيعية، وذلك بحسب ما نشرته وكالة الأنباء السعودية.

من جانبه ذكر استشاري جراحة الأطفال بمستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال الدكتور محمد النمشان أن عمليات فصل التوأم السيامية برزت على الساحة الطبية في السعودية وتعد إنجازاً عالمياً ملحوظاً وبصمة قوية بعد أن تم القيام بعديد من العمليات الناجحة فيها وسجلت مجداً جديداً للسعودية، مشيرا إلى أن عملية فصل الطفلتين مشاعل وفاطمة تمت بنجاح برئاسة معالي الدكتور عبدالله الربيعة وأجريت لهما منذ وصولهما المملكة الفحوصات اللازمة لبحث إمكانية فصلهما، مبيناً أن وزنهما يبلغ 20 كغم وعمرهما سنة، وعُقد اجتماع للفريق الطبي متعدد التخصصات، وتبين أنهما ملتصقتان في أسفل الصدر والبطن ويتشاركان في جدار الصدر والكبد وبالغشاء الخارجي للقلب، وتم إدخالهما إلى المستشفى، وقد مرت العملية بكل يسر وسهولة بدءاً من التخدير ثم بالإعداد والتعقيم فعملية فتح الجلد ثم فصل الكبد، ثم عملية إعادة الترميم ثم التغطية والتضميد، ولم يواجه الفريق الطبي أي صعوبات لأنهم استفادوا من الخبرات السابقة المشابهة لمثل هذه الحالة.

من جهتها، أكدت رئيس قسم العناية المركزة للأطفال بمستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال الدكتورة هالة العالم أن حالة مشاعل وفاطمة أكثر استقرارا بعد العملية حين وصلتا إلى قسم العناية المركزة وهما بحالة صحية جيدة حيث فصل منهما جهاز التنفس من غرفة العمليات واحتاجتا فقط لمسكنات الألم والمحاليل الوريدية وبعض المضادات الوقائية وهذا المتعارف عليه بعد أي عملية، مؤكدة أن الاستعداد للعملية والتحضير لها كان سهلا لأنهما من الحالات السيامية البسيطة وتم تجهيز جميع الفريق الطبي من جراحي تجميل وتخدير واستشاريي أطفال وأشعة وصيادلة وأخصائي تنفس، ولله الحمد الآن هما تتحركان بشكل طبيعي ومتوقع خروجهما الأيام القليلة القادمة.