عاجل

البث المباشر

شريف قنديل

<p>&nbsp;شريف قنديل</p>

 شريف قنديل

جسر سلمان هدية لمصر والعرب

فيما يشبه العيد، والعرس العربي الفريد، أعلن سلمان العرب من فوق أرض الكنانة إنشاء جسر بري يربط بين السعودية ومصر! والحق أنني كنت قد تهيأت للكتابة فقط عن اتفاقية تنمية سيناء باعتبارها الاتفاقية الأجمل والأنبل والأعرق، قبل أن يفاجئنا الملك بالإعلان عن الجسر الجديد.

قلت سيناء وكنت أظن ألا هدية أجمل من تنميتها! بل إنني كنت وما زلت أردد بين الزملاء أنه يكفي الإعلان الصريح من لدن القائد العربي عن حتمية تنمية سيناء إحدى بوابات الأمة العربية، قبل أن يفاجئنا الملك بهدية أكبر وأضخم جعلتني أنتفض مرددًا: الله أكبر!
والحاصل أن حلم الجسر ظل يُراوح مكانه في ذاكرة الأجيال، حتى إن مجرد التصريح به صار في وقتٍ من الأوقات جريمة كبرى!
أتذكر أنني نشرتُ قبل سنوات خبرًا لزميل عن بناء الجسر، فجاءني إنذار! إذ كيف تجرؤ على ذكر هذا الأمر الذي يظل رفض الحديث عنه سرًا من الأسرار!

وكان ما كان وجاء سلمان ليُعلنها من قلب مصر! ولأنها مصر بمكانتها الخاصة في قلب سلمان فقد أهداها الجسر! جسر من الأمل العربي والمجد العربي والنهضة العربية والوحدة العربية، وكلها معانٍ كانت قد اندثرت!

كانت قلادة النيل ترصع صدر القائد العربي بالمجد، وهي تتيه بالوهج المتدفق من وجهه، وكنت أناشدها، استصرخها، وأناجيها: اشهدي وأبلغي الغائب والحاضر، وأرويه دومًا بمائنا العذب وحبنا الطاهر.

يا قلادة النيل! ها هو القائد جاءك يطرق بابك.. بالندى والأمل العربي يمضي في رحابك.. معلناً إنشاء جسر ظل حلمًا مستعصيًا على كل أجيالك!
ويا سلمان العرب! مصر التي في خاطرك.. تُبادلك حبًا بحب.. ويشتعل قلبها لك بالود والوجد.. ويفيض نيلها لك بحبه العذب!

* نقلا عن "المدينة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات