المستقبل بين القلق والطمأنينة!

خالد السليمان

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

رغم أنني من المتفائلين بالمستقبل وتحقيق التحول المنشود نحو غد أكثر قدرة على مواجهة التحديات والتحولات التي يشهدها العالم، إلا أنني أتفهم حالة القلق التي تصيب البعض وحاجتهم إلى فهم حقيقة التحول وأدواته وضمانات نجاحه، فالمسألة تمس حياتهم وتتعلق بمستقبل أبنائهم!
لا يجب أن نصادر حق القلق من أحد ولا يجب أن تضيق صدورنا بالأسئلة، بل علينا تبديدها بالإجابات المقنعة وشفافية العمل الذي يبث الطمأنينة في النفوس!
شخصيا متفائل لأنني لا أملك خيارا آخر سوى التفاؤل، فالأمل هو سلاحي الوحيد في مواجهة مخاوفي، والمساهمة في بناء المستقبل هي ضمانتي لتحقيق التحول نحو مستقبل أفضل أو على الأقل مستقبل قادر على مواجهة التحديات ومنح فرص النجاح للأجيال القادمة!
لكن تحقق ذلك لن يكون بالأماني وحدها، فتحقيق الرؤية وتنفيذ التحول تلزمه أدوات كثيرة منها عزيمة الإنسان وكفاءة الإدارة وسيادة القانون، وكل ذلك يتطلب منا إسهاما في التغيير يبدأ من الذات، يكون فيه الإنسان الركيزة، وتكون فيه المؤسسات الهيكل، ويكون فيه القانون المظلة!
الإنسان هو صانع التغير، والمؤسسات تحمي الفرد من ارتكاب الأخطاء، بينما القانون يمنعه من تجاوز نفسه، أما الإصلاح فهو جسر العبور، وهو كل لا يتجزأ، فتطوير العمل المؤسسي وتفعيل الدور الرقابي المستقل هو شبكة الأمان في رحلة الغد ومصدر الطمأنينة لقافلة المسيرة!

*نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.