سعودية الغد

أحمد سعيد درباس

أحمد سعيد درباس

نشر في: آخر تحديث:

"لا خير في القول إلاّ مع العمل».
تتواتر، لا، بل وتتظافر الطروحات في أدبيات القيادة حول الحديث عن أهمية التحول «Transition» من وضع استاتيكي إلى وضع ديناميكي في مساحة زمنية فارقة وذلك بادراك الحاجة للتغيير من خلال تقديم رؤية (Vision) مستقبلية تتسم بالعمق والشمولية وقابلية التنفيذ، في مجال هكذا رؤية واعدة واستشرافية تبسط على الملأ خريطة التغيير المراد السير على هداها والعمل بمقتضاها.
ورؤية السعودية (2030) تتوافر على مقومات النجاح المأمول والمرغوب في اطار المدى الزمني المضروب والمحدد بعقد ونصف العقد من الزمان وهي فترة قد تبدو للبعض كافية وللبعض الآخر قصيرة نسبيًا في حال مقارنتها برؤى لا تقل في العادة عن (20) سنة، كرؤية ماليزيا علي سبيل المثال (2020) او رؤية سنغافورة او حتى رؤية كوريا الجنوبية!!
ويجدر التنويه إلى أن ثمّة اختلافًا جذريًا بين رؤى تلك الدول التي من غاياتها التحول من مجتمعات زراعية وشبه زراعية الى مجتمعات صناعية منتجة، ورؤيتنا نحن في السعودية (2030) التي تروم التحول من مجتمع استهلاكي يتوكأ على ريوع النفط ومشتقاته «ادمان النفط وعوائده» إلى مجتمع منتج متنوع مصادر الدخل والتمويل، يسعى إلى الارتقاء بنوعية الحياة وجودتها على المديين المتوسط والبعيد، وتجدر الإشارة هاهنا الى أن ثمة أمورا ينبغي أخذها بعين الاعتبار قبل الاقدام على ترجمة هكذا رؤية إلى واقع محسوس وملموس يأتي في مقدمتها إعادة تشكيل ثقافة المجتمع برمته الذي بدا وكأنه أدمن الاسترخاء وركن للتراخي، وتعد الفترة الانتقالية من أصعب المهام التي سيتعاطى معها القائمون على برامج عملية التحول الموعودة لأنها تتطلب فيما تتطلب جهدًا مخلصًا في سبيل التخلص من القناعات القديمة والوهم بعظمتها!
رؤية (2030) ترسم ملامح سعودية الغد الممكن، التي سيكون فيها النفط مصدر دخل ثانويا لا أساسيا.
* ضوء: (احترس من الباب الذي له مفاتيح كثيرة).

*نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.