يا أمة ضحكت (....) !

مشعل السديري

نشر في: آخر تحديث:

تناقلت وكالات الأنباء أن محمية طبيعية في أستراليا قد احتفلت بعيد ميلاد (ببغاء) لبلوغه المائة عام ويدعى فريد، وقد وجهت ملكة بريطانيا خطاب تهنئة للببغاء بمناسبة عيد ميلاده، ووقعت الخطاب الملكي تحت اسم: (سيدة في الانتظار).
وحسب مرئياتي - والأعمار بيد الله - فإنني أطمئن جلالتها أنها سوف تبلغ عمرًا فوق العرش أكثر من الملكة (فيكتوريا) التي جلست عليه - أي على العرش - ما يقارب من ستة عقود، وعندما توفيت كانت على مشارف المائة عام، وكذلك والدتها (إليزابيث) الملكة الأم كانت قاب قوسين أو أدنى من المائة، وما زالت ولله الحمد الملكة إليزابيث الثانية بكامل لياقتها الصحية والذهنية، وقد احتفلت قبل أسابيع بعيد ميلادها التسعين، وإنني بهذه المناسبة السعيدة أهديها باقة من الورد، مع إيقاف التنفيذ. أعود (لمدهون الصلايب)، ذلك الببغاء الذي أثار شجوني، خصوصًا عندما نقلت وسائل الإعلام كلام (بيترا هارنس) وهي المرأة التي تتولى رعايته عندما قالت: إن (فريد) يميل للحياة في الأسر، والبقاء حول (النساء)، عندها فقط اكتشفت أنا وتأكد لي أن بي بعضًا من (جينات) الببغاوات، خصوصًا ما يتعلق بالبقاء أطول وقت ممكن حول النساء الحسناوات.
ولكن يا حسرة، ورحم الله عبد الحليم عندما غنى وقال: والعمر لو تدري قصير.
**
في أحد محال القمار في (لاس فيغاس) بأميركا، وضعت لافتة كتب عليها: احترس الكبار (يلعبون).
وقد يسألني سائل: وأنت أصلاً إيش وداك إلى لاس فيغاس يا (.....)؟!
وجوابي: لقد ذهبت إلى هناك لكي أتفرج على بعض المسرحيات والاستعراضات فقط لا غير، وكلما دخلت وخرجت من الفندق لا بد أن أمر مجبرًا على صالات اللعب بهدوء وأنا أسير على أطراف أصابعي (سكتم بكتم).
**
أغبى رجل هو ذلك الذي أراد الانتحار من مبنى مكون من عشرة طوابق، وقذف بنفسه من الدور الثاني على الشارع، وما نابه غير أن أجزاء من عظامه قد تدشدشت، ولم يمت للأسف - وحتى الموت وهو الموت، يحتاج إلى (فن).
**
وصل إليّ هذا (الواتساب) الذي جاء فيه: الفيلسوف اليوناني (سقراط) يقول: عندما تُثقف رجلاً تكون قد ثقفت فردًا واحدًا، وعندما تُثقف امرأة تكون قد ثقفت عائلة.
وبالمقابل يقول الداعية والدكتور والشيخ اللوذعي (العريفي): المرأة تفتقد لغدة ناقصة (غير معروفة الاسم) وبسبب هذا، فهي لا تستطيع أن تتكلم وتفكر وتتذكر في نفس الوقت - انتهى.
وعلى فكرة الفارق الفكري والحضاري بين الاثنين هو: (2484) سنة.
لهذا لا أملك إلا أن أقول: يا أمة ضحكت (....)!!

* نقلاً عن "الشرق الأوسط"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.