مغنية والقنطار وبدرالدين انتهوا.. ونصر الله ينتظر

مطلق المطيري

نشر في: آخر تحديث:

لا تقل أهمية اغتيال بدر الدين عن اغتيال عماد مغنية وسمير القنطار، فجميعهم ذوو مكانة قيادية عالية في صفوف حزب الله، وسبق لهم أن نفذوا عمليات خطرة جداً لحساب حزب نصر الله وايران، في أماكن متعددة من العالم، فجروا وقتلوا وعذبوا ولكن كانت النجاة حليفهم في كل عملية إرهابية يقومون بها، فعماد مغنية الذي قام باختطاف الطائرة الكويتية الجابرية عام 1988 بهدف المقايضة بإطلاق سراح بدر الدين ومعه 16 آخرون من عناصر حزب الله من السجن في الكويت على خلفية محاولة اغتيال الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد 1985، إلا أن الكويت لم ترضخ للطلب، وهرب مغنية من الجزائر - التي كانت آخر محطة تتوقف بها الطائرة المخطوفة – إلى طهران، القنطار صنع منه سجنه في إسرائيل الذي استمر 28، من 1980 الى 2008، بطلاً مقاوماً، ولكنه تحوّل إلى قاتل مأجور عند حزب الله، بعد إطلاق سراحه إثر مقايضة بين حزب الله وإسرائيل، وكان ومعه 199 لبنانياً وفلسطينياً مقابل جثمانين لجنديين إسرائيليين، ولقي مصرعه في دمشق حيث زعمت إسرائيل بانها من نفذ العملية الجوية بالطائرات التي قضت على القنطار، وكذلك مغنية زعم النظام السوري أن مغنية قضى بسبب تفجير سيارة مفخخة قامت بتنفيذها إسرائيل، إلا اننا مع بدر الدين نشهد وضعاً مختلفاً فحزب نصر الله أصدر بياناً بعد الاغتيال يؤكد به أن من قام بعملية الاغتيال جماعات تكفيرية.

الأكيد أن خسارة حزب الله في الثلاثة كبيرة، فالخبرات التي يتمتع بها هؤلاء القتلة لا يمكن أن تعوض في الوقت المنظور، وجميع العمليات التي قضى بها هؤلاء المجرمين تثبت مدى ضعف غطاء حزب الله الأمني وانكشاف مقراته الرئيسية أمام أعدائه، فنوعية القيادات المستهدفة، تبرهن أيضاً على نوعية العمليات العسكرية التي تعرض لها حزب الله، وهذا يجعلنا نتساءل عن العمليات القادمة وأهدافها.

إحدى الفرضيات المطروحة منذ بداية الثورة السورية، ان نظام الأسد إذا انتهى سوف ينتهي بعده بالتبعية حزب الله، لذلك وضعت طهران كل ثقلها في سورية لحماية النظام التي تعني حماية حزب الله، ماذا لو قلبنا الفرضية، وقلنا: نهاية حزب الله تعني نهاية نظام الأسد؟ ماذا لو قامت قوات التحالف التي تحارب داعش بعمليات نوعية منفذة من الجو على مقرات حزب الله، فكل قادة الحزب مطلوبون للعدالة الدولية في قضايا إرهابية ولا تقل جرائمهم عن جرائم القاعدة وداعش، الاختلاف بينهما فقط بان حزب نصر الله حليف لطهران وبقية المنظمات الإرهابية تعمل لحسابها، فهل حلف الحزب مع طهران يمنحه الحصانة ويطلق يده الإرهابية في المنطقة؟ القضاء على حزب الله اختبار حقيقي لواشنطن لوضع نهاية مؤكدة لنظام الأسد.
نقلاً عن الرياض

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.