رؤية دون ضبابية!

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

تسمر كثيرون أول البارحة أمام شاشات التلفزيون للاستماع إلى خمسة وزراء قدموا برامج عمل وزاراتهم ضمن برنامج التحول الوطني في إطار تحقيق أهداف رؤية 2030 ، كانت المرة الأولى التي يقف فيها وزراء أمام المجتمع لتقديم أنفسهم بعد أن تعودنا لعقود من الزمن على أن يخاطبنا المسؤولون بتصريحات صحفية مقتضبة أو خطب رسمية منمقة، ورغم ذلك فإن بعضهم بدا لي وكأنه مازال أسيرا لنمطية التحفظ وإنشائية الخطاب!.

لكن الأهم من برامج العمل وكيف قدمها الوزراء أول أمس هو كشف الحساب الذي سيقدمه كل منهم بعد أربع سنوات من الآن، إذ سيصدر المجتمع شهادات النجاح أو الرسوب، ولأننا في اختبار يخص حاضر الوطن ومستقبل أجياله فإن لا مجال لاختبارات الإعادة، فللنجاح فرصة واحدة هي النجاح ولا شيء سواه !

وعلى مدى أيام قادمة سيتحدث بقية الوزراء وسيقدمون برامج عملهم، لكن هذه المرة لن نكتفي بالاستماع إليهم وانتظار تحقيق وعودهم، فزمن الوعود الخمسية التي اعتاد فيها بعض المسؤولين تقديم الوعود بحل تلك المشكلة أو أختها خلال ٥ سنوات قد ولى، فنحن نراهن على عهد جديد يطرق أبواب المستقبل، سمته العمل الجاد والنية الصادقة بإحداث تغيير إيجابي يحقق آمال وطموحات الشعب وينتشل طموحاته التنموية من عثرات الزمن وعقبات البيروقراطية.. عهد لاصبر فيه على مسؤول يتعثر ولا مجاملة فيه لمسؤول يعجز، ولا وجاهة فيه لمسؤول «يترزز» !

* نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.