شاهد.. "رمضاننا كدا" يعود بالسعوديين إلى 2400 سنة

مهرجان تاريخي يذكر سكان جدة بتراث الماضي

نشر في: آخر تحديث:

روح التاريخ تحوم فوق سكان جدة هذه الأيام، فانطلاق مهرجان "رمضاننا كدا" في نسخته الثالثة، فتح بوابة للعودة إلى 2400 سنة إلى الوراء من خلال66 فعالية تراثية وترفيهية وثقافية وتسويقية للعوائل والشباب ستستمر بشكلٍ يومي حتى 19 رمضان الجاري.

بدءا من 24 رمضان، ستتحول الفعاليات إلى فعاليات "عيدنا كدا"، حيث قال نائب المدير العام للمهرجان، محمد حسنين، إنه تم الاستعانة بنحو 400 شخص كمرشدين سياحيين في المنطقة للزوار يقدمون لهم المعلومات الوافية.

وأضاف لـ"العربية.نت": "المهرجان في نسخته الثالثة حظي بتطوير عدد من المواقع وأخرى أعيد بناؤها، ومنها مواقع برحة الرسامين وموقع وقائع التاريخ والذي يحكي أحداثاً عن تاريخ جدة".

"العربية.نت" جالت في المهرجان الذي شهد إقبالاً لافتاً من مختلف الفئات العمرية رغم ارتفاع درجات الحرارة، حيث امتلأت جنبات المهرجان بمنابر المعروضات والأكلات الشعبية وزوايا الفنون الفلكلورية واللوحات الوثائقية. كما حظي الموقع الآخر من المهرجان المجاور لبحيرة الأربعين بتواجد للأسر المنتجة، حيث تم إطلاق سوق "الجمعة" وهو سوق مخصص كنقاط بيع للأسر المنتجة ورواد الأعمال.

حارة كنا كدا

عبدالله سعيد ضاوي، رئيس اللجنة التنفيذية للمهرجان، أوضح أن رمضاننا كدا للعام 2016 سيحتوي على برامج مكثفة ومتنوعة تستهدف جميع الشرائح العمرية.

وأكد لـ "العربية.نت": "المهرجان ركز على الإضافة النوعية كفعالية حارة كنا كدا، وهي حارة أنشأت لتتوافق مع طبيعة وتراث جدة القديمة، حيث تحتوي على المقهى الشعبي، والبقال، والمكوجي، والفوال، ومكتب العمدة، والكركون، ومركاز الحارة، والمسحراتي، وبائع الشريك، وبائع الدندرما، وبائع البسبوسة، وموزع الأتاريك، والسقا، وعارض الدراجات، وبائع البليلة، وبائع السوبيا، والحمال، وألعاب الأولاد، وألعاب البنات".

بدوره، أشار حسنين ان عدد زوار (رمضاننا كدا 3) بلغ في أول يوم من انطلاقته نحو 23267 ألف زائر، لافتاً إلى أن زوار المهرجان تابعوا الفعاليات التي عادت بهم الى 2400 سنة، حيث أنشأت مدينة جدة.

وحظيت البيوت التاريخية بتوافد عدد كبير من الزوار، الذين تجولوا في أرجائها وشاهدوا محتوياتها من مقتنيات وصور تحكي تاريخ البيوت منذ إنشائها.
يذكر أن منطقة "جدة التاريخية" انضمت في21 يونيو 2014 إلي ضمن قائمة التراث العالمي لتكون بذلك ثالث موقع أثري سعودي يجمع بين الجوانب التاريخية والثقافية، وذلك بعد موافقة لجنة التراث العالمي في اليونسكو على تسجيلها. ويعود تأسيس مدينة جدة إلى نحو ثلاثة آلاف عام، واكتسبت أهمية كبرى مع بزوغ فجر الإسلام، وذلك عندما قام الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، سنة 25 هـ، باختيارها لتصبح ميناء رئيساً لمكة المكرمة.