عاجل

البث المباشر

شعر الطعام.. وشهر الصيام

مادامت الشهية مفتوحة في هذا الشهر الفضيل ؛ جعلها الله صحة وعافية على الصائمين ، فسأتناول مادة لا تنهى على الأكل، لكنها إن شاء الله عون على الطاعة ، وربما حكمنا العقول لتجنب التخمة والسمنة وارتفاع السكر مع وفرة الحلويات الشهية والتمور اللذيذة في بلادنا والحمد لله.

صحيح أن الموضوع يتعلق في غالبه بالشهر الكريم وموائده، لكنني اخترت أن يكون في هذه الزاوية وربما زوايا أخرى، شعرا فصيحاً.

فجبل عامل بلد لبنانيّ عريق في عروبته ولبنانيته. ويقال إنه منسوب لعاملة القحطانية. والعامليون عُرفوا بأنهم يملكون مزاجاً شعرياً رقيقاً برز في ماضي نتاجهم وحاضرهم، فمنهم المثقفون والزجليون.

وقالت مقدمة كتاب اقتنيته أخيراً لعلى مروّه ضمن سلسة " لم نجد أصدق من قريض أبناء جبل عامل، ولا أخلص منه عرقاً في نسب اللغة. فمنهم الشيخ نجيب مروة، وعلى مهدي شمس الدين وعباس البلاغي ونجيب فضل الله ومحمد رضا الزين وموسى الزين شرارة. وتطول القائمة" ، غير أني لا أعلم أهم اجتمعوا في تلك المنطقة بالصدف أم أنهم قرروا التجاور لتتلاحم القوافي ويتسع النفع والمعنى. ويسيل النقد وترتفع رايات البلاغة كما ارتفعم جبلهم. ولنبدأ بأبيات من قصيدة محمد نجيب مروّة قالها عند استضافة شيخ.

اُخيّ إليك يشكو الجوع بطني ... فما ذا في شكايتك تقولُ .

فقلتُ الآن تملاه طعاما ... وتُعلن أن صاحبُهُ أكولُ

وقمتُ بسرعة وأتيتُ حالا ... بطشتٍ ملؤهُ خبز وفولُ

فأفرغ كل ما فيه ببطْنٍ ... يُقصّر عن مداه ( الدردنيلُ )

فقال الناظرون إليه لسنا ... نشك بأن هذا الشيخ غولُ

وسأكتب بقايا عن هذا الشعر العاملي الذي يحرك "مصارين" القارئ – هذا إن جاز الفن للقراء الكرام.

*نقلاً عن صحيفة "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة