لماذا اختفى مدفع رمضان في السعودية؟

نشر في: آخر تحديث:

هل غابت المظاهر الرمضانية عن حارات مدن السعودية؟ سؤال تتراوح الإجابة عنه بين مدينة وأخرى، ومنزل وآخر، ولكل طريقته التي قد تتغير مع دخول الشهر الكريم.

من عامٍ إلى آخر، تعمد بعض الأسر في السعودية للاحتفال بدخول الشهر الكريم على طريقتها عن طريق إشعال الفوانيس بالمنزل وتجهيز ملابس خاصة للأطفال في احتفالات تتوارى عن المشهد العام.

صفة سائدة

وأوضح رئيس جمعية الثقافة والفنون السابق بالقصيم، سلمان الفايز، أن روحانيات الشهر الكريم أخذت تتوارى عن الأنظار وأصبحت حبيسة البيوت بعد أن كانت سمة ظاهرة في غالبية الحارات القديمة في السعودية.

وأشار الفايز إلى أن التغير في اللبس، وكذلك في المجالس الرمضانية ونصب مواقع الجلوس العامة في الحارات والحكايات الرمضانية، كانت صفة سائدة في الأحياء القديمة، قائلاً: "لم نشعر بدخول الشهر الكريم هذا العام إلا عبر صيام اليوم الأول، فلم تتغير في حاراتنا الجديدة أي شيء يذكر، ولم يعد الصغار يتحركون مع إعلان الشهر الكريم كما كنا نفعل".

ولفت الفايز: "للأسف، لم نعد نشعر بدخول الشهر الكريم إلا عبر ما تنقله لنا وسائل التواصل الاجتماعي من داخل البيوت. كانت هناك احتفالات عائلية وتغيير داخل المنازل، بينما أصبح الشارع صامتا تجاه الشهر الكريم".

روحانية اختفت من الحارات

اختفت الكثير من المميزات لبعض المناطق، فمدفع رمضان لم يعد موجوداً كما كان في السابق في بعض الحارات، وغاب المسحراتي وطبلته الشهيرة، واختفى من الحارات الحجازية وأصبح في المناسبات فقط.

ويتذكر الفايز كيف كانت الحارات في ينبع وجدة والمدينة ومكة المكرمة والطائف لديها روحانية الشهر الكريم التي تضاف للصيام والقيام ليشعر الناس بأحاسيس الشهر الكريم في ساحات الحارات والميادين القريبة منهم.