عاجل

البث المباشر

شاهد.. مراحل تطور وسائل نقل المعتمرين في الحرم المكي

من الشباري للموتوسيكل الكهربائي عقود من المتغيرات

المصدر: جدة - حسن الجابر

تطورات متعددة على مدى عقود، شهدتها وسائل نقل المعتمرين ممن يشق عليهم الطواف والسعي بالحرم المكي، فمع زيادة أعداد المعتمرين، انزوت كثيرٌ من الوسائل لتحل محلها وسائل نقل حديثة. في البدء استخدم المعتمرون "الشباري"، وانتهى بهم الأمر بوسيلة الكرسي الكهربائي، وما بين هاتين الوسيلتين عقود من المتغيرات وأنواع من العربات.

"الشبرية" أو حمالات الطائفين والتي كانت أول وسيلة لنقل المعتمرين، هي عبارة عن كرسي أشبه بسرير خشبي يحمله أربعة أشخاص من مفتولي العضلات يضعون فوق رؤوسهم قطعة قماش لتخفيف ثقل الحمل، ويطوفون بالمعتمرين وتصاحبهم كلمات ظلت مألوفة للطائفين، مثل "خشب خشب"، و"طريق يا حاج"، فتنفرج الجموع مفسحة الطريق لذلك المعتمر القادم.

وبعد سنوات من استخدام الشبرية، أدخلت للحرم خدمة العربات ذات الدفع اليدوي، والمصنوعة من الخشب والحديد، إضافة إلى الإسفنج المنجد باللون الأخضر أو المزركش، ورغم وفاء هذا النوع من العربات لوظيفته على مر السنوات الماضية، إلا أن سلبياتها تمحورت حول ثقل وزنها، مما تحتاج معه لجهد بدني في الدفع، فضلا عن صعوبة الدخول بها الى الأماكن الضيقة وهو ما لا يتلاءم مع التطورات المعمارية في الحرم المكي.

وفي تطور جديد لوسائل نقل المعتمرين، والذي جاء في إطار التطوير الذي تشهده خدمة ضيوف بيت الله الحرام، تمت عملية إحلال وحلول للعربات القديمة، حيث أدخلت للخدمة عربات حديثة ذات مواصفات عالية في الجودة والصناعة والقماش، والتي وتميزت بخفة وزنها وقدرتها على حمل أوزان ثقيلة وإمكانية ثنيها لتقليل المساحة التي تشغلها، فضلا عن دعم أرجلها بالبلاستيك لتقليل مخاطر الاصطدامات وسهولة تنقلها بين الأماكن الضيقة في الحرم.

كما تم مؤخرا، ضمن جهود رئاسة الحرمين في الاستفادة من التقنية الحديثة، تدشين خدمات الموتوسيكل الكهربائي، والذي اعتبر طفرة نوعية وختام مسك لمسيرة امتدت عقودا من التطوير والتجديد في وسائل نقل المعتمرين، حيث تتيح الوسيلة الجديدة أداء النسك بكل يسر وسهولة من خلال تنقل الآلي وعبر مسارات مخصصة فيما تتسع العربة الكهربائية لشخص أو شخصين.

يذكر أن العربات المتوفرة حاليا في الحرم المكي، تنقسم الى أربعة أصناف:
أولا: العربات الكهربائية وتتواجد في الدور الأول بالحرم، وهي بأجور رمزية.
ثانيا: عربات الدفع اليدوي المجانية التي يتحكم فيها المعتمر بنفسه وتطلب من الساحة الشرقية بالحرم.
ثالثا: عربات الدفع اليدوي المستأجرة والتي يقوم بدفعها عاملون بأجور رمزية وتتواجد بالدور الأول.
رابعا: عربات مشروع تعظيم البلد الحرام والتي يقوم فيها متطوعون من شباب مكة بدفع المعتمرين مجاناً لوجه الله تعالى.

إعلانات