واتس أوووف!!

إبراهيم علي نسيب

نشر في: آخر تحديث:

* ربي إنَّها الجمعة الثالثة في رمضان، والعذر إن كنتُ سبقتُ المهنئين والمباركين بالجمعة!! والسؤال هو عن الفرق بين الجمعة الأولى والثانية، أو الثالثة سواء في شعبان أو رمضان، والجمعة هي أحب أيام الله في كل الشهور، لكن القضيَّة هي فينا، حيث نفسلف الأمور كما نرى نحن، ومن ثمَّ نستمر إلى ما لا نهاية، (لا) والمشكلة الكبرى هي في أننا نبدو في عالم التواصل مثاليين جدًّا، ورائعين أكثر، وكلنا ينبض بالحب والإيمان والمشاعر، التي -وبكلِّ أمانة- لا نراها على الواقع، والشارع يشهد، والمسجد في يوم الجمعة يهديك أسوأ ما تتوقع، حيث يمضي العابد إلى الجمعة وفي صدره إدراك الخطبة، والاستمتاع بمحتواها، تاركًا خلفه سيَّارته في مكان يستحيل أن يكون المناسب للوقوف، حيث تعطيل الشارع أذى، وتصرُّف كريه يُفترض أن يضعه المتقون في صدروهم قبل الذهاب للجمعة، وقبل الدخول في الخشوع مع الرحمن الذي أمرنا بالإحسان، واحترام أوامره، والابتعاد عن إيذاء الآخرين..!!

* ربي إنَّها الجمعة الثالثة التي سوف تأتي بعد عام في رمضان، وتحمل نفس الرقم، ونفس الكلمات والآهات والدموع، التي تُحدِّثك عن أن المشاعر هي ليست سوى مشاعر موسميَّة تنتهي بانتهاء الموسم، ومن ثمَّ تعود لتتكرَّر بطريقة لا تختلف عن الأولى، متمنيًا أن تستثمر هذه المشاعر الجميلة، والأحاسيس المفعمة بالود في حياتنا، وتنعكس على سلوكياتنا وتصرفاتنا في الشارع، الذي بات يضجُّ بالسلوكيَّات المؤسفة والمبكية، ولو فتَّشت جوال أحدهم لوجدت رسائل ولا أروع، وكلّها تقول لك: يستحيل أن من قام بهذا السلوك المشين هو ذاته من يبث كل هذه الرسائل المثاليَّة، حاجة غريبة..!!
* (خاتمة الهمزة).. في عنوان هذا المقال رسالة أتمنَّى أن تتحوَّل إلى واقع وسلوك حياتي، لا يتأثَّر ولا يتغيَّر بتغيُّر الزمان والمكان.. هي أمنية أتمنَّى أن تتحقق، وهي خاتمتي ودمتم.

نقلاً عن المدينة

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.