"الفرفيرة".. تحاصر شوارع جدة في رمضان

لعبة شعبية حجازية تستهوي الكبار قبل الصغار

نشر في: آخر تحديث:

تستهوي الصغار والكبار، وتعد قاسماً مشتركاً بين جميع شرائح المجتمع الحجازي في رمضان. تجذبهم لعبة الفرفيرة" أو الساحرة المستديرة كما يسميها البعض، فتأسر قلوبهم وعقولهم، كلما اجتمعوا حولها قبل وبعد الإفطار. وحيث يلاحظ العابر لأحياء مدينة #جدة أن هذه اللعبة باتت تحاصر شوارعها وتملأ أحياءها، تعكس هذه اللعبة الشعبية مظهرا رمضانيا يكاد لا يتكرر إلا مرة كل عام، لتحتل الصدارة في الألعاب الشعبية.

عبدالله علي، أحد سكان مدينة جدة، أوضح أن #الفرفيرة تكاد اللعبة الوحيدة التي تجد المتنافسين فيها من أعمار متفاوتة، حيث تجد فريقا من الصغار ينافس فريقا من كبار السن، مشيرا إلى أن ممارسة اللعبة تبدأ من العصر وحتى أذان الفجر، حيث يتجمع أبناء الحارة على الفرفيره لتأجيرها من صاحبها بالمباراة أو بالساعة حسب الاتفاق.

والفرفيرة هي عبارة عن طاولة خشبية تحملها أربع قوائم، وبها ثمانية أذرع تتسع لأربعة لاعبين من الفريقين، كما تتضمن منصتها ملعبا خشبيا، ولاعبون يتم التحكّم بهم بواسطة أعواد حديدة وأذرع بلاستيكية تتوزع يميناً ويساراً.

علي محمود، أحد مؤجري لعبة الفرفيرة، أكد لـ"العربية.نت" أنه رغم انتشار الألعاب الإلكترونية في جوالات الأطفال والشباب، إلا أن لعبة الفرفيرة استطاعت أن تحافظ على مكانتها في نفوس محبيها من جميع الفئات، مشيرا إلى أن الفرفيرة إحدى البصمات الواضحة التي تمتاز بها مدن منطقة الحجاز في ليالي رمضان الجميلة، يمارسها الشباب بغرض التسلية والترفيه إلى ساعات متأخرة من ليالي رمضان.

بدوره، قال العم محمود سعيد إنه لا يشعر بوجود رمضان إلا إذا رأى لعبة الفرفيرة مبثوثة ومنتشرة في جميع الأحياء والشوارع، مشيرا إلى أن طاولة الفرفيرة أيقونة رمضانية وتراث ثقافي حجازي تعارف عليه الناس جيلا بعد جيل: "لا نتصور رمضان دون أن نراها، الأطفال يمارسونها ويستمتعون بها دون أن يغادروا حارتهم أو يبتعدوا عن منازلهم".