كم نحن بحاجة إلى سيلفي

طارق الزرعوني

نشر في: آخر تحديث:

مجتمعاتنا الخليجية كم هي حميمة ... على الرغم من وجود سلوكيات ذميمة، كتلك التي غيرت بعض ملامح عاداتنا وتقاليدنا ومفاهيم ومعايير القيم والمُثُل وغيرها من أساسيات المروءة، تلك سلوكيات دخلت، بل أُدخلت رغما عن أنوفنا وصارت واقعا نعيشه، بل علينا التعايش معه، وأسهبنا في معارك خجولة مع تلك السلوكيات عن طريق الإعلام من برامج وغيرها من حوارات «مالها أول من تالي»،، تارة ننتصر عليها وتارة أخرى نتصالح معها، في النهاية تبقى هذه السلوكيات ضريبة تطور وتحضر وعولمة المجتمعات الإنسانية، وتبقى تحت السيطرة وسلوكا إنسانيا مقبولا ولو على مضض،،، إلى أن قُرع ناقوس الخطر في كل بيت وأسرة وقبيلة، بل أصبح وجود هذا الفكر مسخا يشوه معاني الإنسانية وبني البشر وطريقة التفكير الآدمي، إنه فكرُ الدواعش، هذا الفكر أخذ يدعشن أفراد المجتمع بصمت. فجأة يستيقظ المجتمع على فاجعة تلو الأخرى،، وكل فجيعة تلعن أختها، فلا بد من كشف السقف أمام حرية الإعلام كي يكون قادرا على اقتناص الجريمة عن بعد والتنكيل بها قبل وقوعها بين أفراد المجتمع، هذا ما حصل مع برنامج سيلفي ذي الطرح الجريء، الذي أقام ضجة في المجتمع الخليجي في جزئه الأول، ليقيم الحجة في جزئه الثاني، فبعد عرض حلقة الداعشي في ١٨رمضان بعدها بسويعات هزت جريمة تتبرأ منها الآدمية وهي الداعشيان اللذان نحرا والدتهما طمعا في الجنّة،!!! ثلاثون معضلةً واقعيةً يعرضها مسلسل سيلفي في الشهر الفضيل، علها تسلك مدرجا سالكا نحو حلٍ جذري ... إذن، كم نحن بحاجة إلى سيلفي.. بل نحن أحوج لحل معضلات ومشاكل سيلفي.. فيجب علينا كما أطلقنا سراح الفن والإعلام من سجن الرقابة لا بد أن نطلق سراح الحلول الجذرية من قيود المجتمع.

*نقلا عن صحيفة "عكاظ".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.