مبادرات ومؤشرات الوزارات

عيسى الحليان

نشر في: آخر تحديث:

كنا بأمس الحاجة لإطار مؤسسي ما ليقوم بدور ضابط الإيقاع لتروس و«بساتم» ماكينة المال والاقتصاد لأن من أبرز أسباب عدم تحقيق تقدم في مؤشرات تنويع مصادر الدخل ورفع كفاءة الإنفاق وزيادة النمو الاقتصادي وغيرها كان التباعد بين مكونات هذه الماكينة وعدم وجود ميكانزم يقوم بهذا الدور.
فقد كان اقتصادنا في السابق يتحرك على حجم المشكلة، ينكمش مع نقص الموارد، ويتمدد مع زيادتها، وبالتالي بقي هذا الاقتصاد حبيس كماشة الشأن الفكري السياسي والاجتماعي، في حين أنه كلما تحرر الشأن الاقتصادي كلما حقق مؤشراته وأهدافه لدرجة أن الاقتصاد في معظم الدول هو الذي يقود السياسات الأخرى وليس العكس، ولذلك فإن تشكيل هذا الإطار قد تحقق مع مجلس الاقتصاد والتنمية وظهرت برامجه وخططه بسرعة قياسية، الأمر الذي ملأ الفراغ وفي الوقت نفسه أعاد تسديد الفجوات والمساحات في الدوائر المتداخلة في مسألة صناعة القرار الاقتصادي لتحقيق الأهداف والغايات الاقتصادية بعد أن كانت هذه الفجوات مجرد ملاذات آمنة للبعض لإيقاف العجلة واعتبارها مناطق نفوذ شخصي.
ولكنني أعتقد بأنه بحاجة إلى غرفة عمليات مرتبطة بمجلس الاقتصاد والتنمية ترصد هذه المؤشرات والمبادرات التي أعلنت عنها هذه الوزارات، لأن ما سبق إعلانه في مطلع هذا الشهر من أرقام ومبادرات ووعود أمر ليس بالهين وبالتالي ينبغي أن تتم متابعتها أولاً بأول وإيجاد حلول للمشكلات، خصوصا من الدرجة الثانية والثالثة، دون الرجوع للمجلس، خصوصا أن هذه الحقبة ستكون مرحلة جس نبض من هذه الوزارات والهيئات وأنبوب اختبار لما هو أهم وأقصد بذلك ما يتعلق برؤية 2030.

*نقلا عن صحيفة "عكاظ".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.