28 صفحة بحاجة لاعتذار

عبده خال

عبده خال

نشر في: آخر تحديث:

عندما ارتفعت الهوجة ضد السعودية ومحاولة إدخالها في كمين تهمة مساهمتها في إحداث حدث هجمات 11 سبتمبر 2001 كان موقف المملكة من ذلك الهجوم الإصرار بتقديم وإظهار أي دليل مادي يؤكد تلك التهمة.

ولأن الحدث جسيم (هجمات 11 سبتمبر) فقد تلقفت وسائل الإعلام خبر التهمة بتريث وقراءة الأحداث السياسية التي من الممكن استنباط إطلاق التهمة في وقتها، فالسياسة عبارة عن أبواب تؤدي بعضها لبعض من أجل خلق حالة من (التوهان) للمتابع وجذب الأعداء أو الأصدقاء للدخول من تلك الأبواب كي يفرح هذا ويحزن ذاك.

والتهمة الموجهة للسعودية آنذاك كانت استهدفت خلق زعزعة لمواقف السعودية وإجبارها على تغيير سياساتها.

ولكن المملكة لم تقف مستسلمة لتلك التهمة بل عمدت إلى قواها السياسية والاقتصادية لمعاودة فحص أوراق التهمة وتمحيصها ومن ثم الإعلان بالبراءة أو الإدانة..

وقد أضرمت شرارة التهمة من كانون الكونجرس الأمريكي بأن هناك 28 صفحة سرية تؤكد التهمة بأن للسعودية يدا في هجمات 11 سبتمبر والآن ونحن نقرأ (إن مسؤولي المخابرات الأمريكية انتهوا من فحص 28 ورقة سرية من التقرير الرسمي الخاص بهجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة، وتبيَّن أنها لا تظهر أي دليل على «تواطؤ سعودي»).

والآن وبعد ما أوضحته لجنة التحقيق بأنها «لم تصل إلى أي استنتاجات نهائية عن الموثوقية والقدرة على الاكتفاء بالمعلومات حول القضايا التي ذكرتها وثائق مكتب التحقيقات الفدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية» إلا أن رد الاعتبار أمر في غاية الأهمية وفق قوانين وتشريعات التقاضي فإعلان براءة المملكة من التهمة ليس كافيا في حد ذاته وإنما على من وجه الاتهام تقديم الاعتذار الرسمي لما طالنا من (شوشرة) إعلامية وضغوط سياسية.

* نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.