إغلاق المحلات التجارية 9 مساءً

سهيلة زين العابدين حمَّاد

نشر في: آخر تحديث:

إغلاق المحلات التجارية 9 مساءً بينما كنّا ننتظر جعل التسوّق لدينا من وسائل الجذب للسياح، وإقامة مهرجانات تسوّق، فوجئنا بانتهاء دراسة مشروع إغلاق المحلات التجارية التاسعة مساءً باستثناء الصيدليات والمطاعم ومحال التغذية التي لديها ترخيص بالعمل 24 ساعة، والتي شارك فيها ست جهات حكومية منها وزارة الشؤون الإسلامية وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ورفعت إلى مجلس الوزراء، وبصدور قرار تقليص ساعات التسوّق إلى 7 ساعات، صباحًا من 9 إلى 12، ومساءً من 4-9 باحتساب ساعة إغلاق أثناء صلاتي المغرب والعشاء فإن ذلك سيجعل مواطنينا يتسوقون خارج المملكة.

ومع احترامي وتقديري للجهات الحكومية التي شاركت في هذه الدراسة،إلا إني أتساءل ما علاقة وزارة الشؤون الإسلامية وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أمر اقتصادي بحت ؟

وأين المرأة من المشاركة في إبداء رأيها في هذا الأمر، وهي العنصر الأساسي في التسوّق؟

هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإنّ إيجابيات هذا القرار التي ذكرها معدو هذا المشروع ما هي إلّا سلبيات، وسأبيّنها في الآتي:

1- تقليص ساعات عمل المحلات التجارية إلى 7 ساعات متقطعة سيقلِّل من القوى الشرائية، وهذا يعود بخسارة لأصحاب المحلّات، لأنّ المبيعات لن تُغطي رواتب الموظفين، وإيجارات المحلات التجارية المرتفعة، ممّا يضطرهم إلى التقليل من العمالة لديهم، وتخفيض رواتبهم لانخفاض ساعات عملهم، فكيف يتوقع أصحاب هذا المشروع أنّ هذا سيجذب السعوديين للعمل في القطاع الخاص، ورواتب السعوديين لن يتحمّلها أصحاب تلك المحلات لانخفاض مبيعاتهم؟

2- سيزيد من زحمة المرور من الساعة 4-9 مساءً، لأنّ الكل يريد أن يوفر احتياجاته في هذا العدد المحدود من الساعات.

3- اشتراط عدم سريان قرار الغلق على محال الأغذية التي لديها ترخيص البيع لمدة 24 ساعة، سيجعل من يحتاج إلى شراء مواد غذائية، كخبز مثلًا بعد التاسعة مساءً يهيم في الشوارع بحثًا عن(سوبر ماركت)مفتوح.

فأين الإيجابيات في تنفيذ هذا المشروع؟

هذا ولقد فات على أصحابه افتقارنا إلى وسائل الترفيه، والأسواق التجارية تكاد تكون وسيلة الترفيه الوحيدة لدينا لا سيما للإناث، ألم يسأل أصحاب هذا المشروع أنفسهم أين يقضي شبابنا أوقاتهم في الإجازات عند إغلاق المحلات التجارية التاسعة مساءً؟

إنّ وجودهم في الأسواق مع أسرهم، خير من ذهابهم منفردين إلى استراحات، أو سيرهم بالسيارات في الشوارع، وممارسة التفحيط، ويكفي سفر غالبية الأسر السعودية خارج المملكة عند حصولهم على أية إجازة حتى لو كانت ثلاثة أيام، بل هناك من شبابنا من يسافر في إجازة نهاية الأسبوع إلى إحدى الدول المجاورة للترفيه عن أنفسهم، فبلادنا تكاد تكون الوحيدة في العالم التي تفتقر إلى وسائل الترفيه، والدول التي تغلق محلاتها التاسعة مساءً يكون فتحها 12 ساعة متواصلة مع توفر الكثير من وسائل الترفيه لديها.

الذي أرجوه العدول عن هذا المشروع، واستبداله بفتح المحلات التجارية متواصلة من9 صباحًا-9 مساءً، وفي الإجازات إلى11مساءً .

* نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.