أبشر بطول سلامة يا «جشع»!

خالد السليمان

خالد السليمان

نشر في: آخر تحديث:

ليس غريبا أن يطالب بعض تجار الأغنام وزارة الزراعة الحد من استيراد الأغنام من الخارج لحماية أسعار أغنامهم من الانخفاض، حتى ولو كانت النتيجة احتلاب المستهلك حتى آخر قرش!

فعندنا يسعى تاجر كل سلعة لحماية مصالحة والدفاع عن هامش ربحه، والوحيد الذي ليس له حق في الدفاع عن مصالحه في عرف بعض التجار، هو المستهلك الذي ليس عليه سوى الإذعان للجشع!

ورغم أن أسعار الأغنام تضاعفت عدة مرات خلال السنوات القليلة الماضية وأصبحت «اللحمة» بالنسبة لبعض المستهلكين السعوديين المحدودي الدخل مثل الحلم الذي سخرت منه بعض أفلام عادل إمام الكوميدية القديمة، إلا أن تجار الأغنام تحججوا دائما بأن السوق حر ويحكمه العرض والطلب، وعندما مست نار زيادة العرض طرف ثوب نقصان الطلب على أغنامهم مما هدد بخفض أسعارها، ثارت ثائرتهم، وأصبحت مطالب التدخل للتحكم بمستوى الاستيراد مبررة للحفاظ على مستوى مكاسبهم!

أعلم أن تجار المواشي يعانون من ارتفاع أسعار الأعلاف، لكن ذلك لا يبرر الزيادة الهائلة في أسعار الأغنام في السنوات الأخيرة، وإذا كانوا استفادوا من انخفاض كمية استيراد الأغنام المنافسة من الدول المجاورة كالعراق وسورية، فإن هذه الزيادة المفرطة في الأسعار ليست حقا مكتسبا ولا إرثا دائما، فإعادة التوازن لمستوى الاستيراد هو معالجة لاختلال طارئ طال أمده!

وعلى كل حال ليطمئن تجار الأغنام، فالشيء الوحيد الذي يبشر بطول سلامة في حياتنا هو.. الجشع!.

*نقلاً عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.