غزو السعودية!!

طلال القشقري

نشر في: آخر تحديث:

أشبه دولةٍ بإيران هي ألمانيا النازية في القرن الماضي، وبئس المُشابِه وبئس المُشَبَّه!.

ومن أوجه الشبه بينهما الفاشية التي سيطرت على الحياة فيهما، ومثّلها في ألمانيا أدولف هتلر، ويمثّلها الآن في إيران.. خامنئي، الذي يزعم الفقه والولاية ونيابة صاحب العصر والزمان!.

كذلك سعتا لهدف واحد هو تكوين إمبراطورية على حساب الجيران ولو بالحرب والدمار، وكانت ألمانيا النازية تُسمِّي نفسها رسميًا إمبراطورية الرايخ Reich Empire، أمّا إيران فمنذ تسلّم الخميني للسُلْطة المُطْلقة فيها عام ١٩٧٩م وهي تسعى لإعادة بناء الإمبراطورية الفارسية على صهوة الطائفية!.

والاختلاف الوحيد بينهما هو اعتماد ألمانيا النازية في جيشها على العِرْق الآري، وكانت تعتبره الجنس البشري الأرقى وتحتقر ما سواه، أمّا إيران فكوَّنت ما يُسمّى بجيش التحرير الشيعي بقيادة فارسية وجنود من عملائها الخونة العرب رغم كُرْهها للعرب كي تُجنّب جنودها الفُرْس الهلاك والويلات، وهي تُحارب بهم الآن في العراق وسوريا واليمن، وأراها بذلك أكثر خُبْ من ألمانيا النازية!.

ومن يقرأ تاريخ الحرب العالمية الثانية يستنبط أنها اشتعلت بعد تأخّر الحلفاء الأوروبيين وأمريكا عن ردع ألمانيا النازية قبل غزوها لأوروبا وتوغّلها وتغوّلها فيها، ومع إيران نحتاج لتجنّب أيّ تأخير من أيّ تحالف ضدّها، فهي جادّة في توسّعها ولا يُستهان بها، وليس العراق وسوريا واليمن مُنتهى طموحها بل غزو السعودية والخليج، ويبدو أنها نالت ضوءًا أخضر من بعض القُوى العالمية الراغبة في تقسيم المنطقة العربية وِفْقاً لمصالحها الصليبية والاستعمارية!.

فقط، وبتحالف قوي خليجي وعربي وإسلامي، وبلا تأخّر، يمكن ردع إمبراطورية الرايخ الفارسية، وبه كذلك وكما انتحر رمز النازية أدولف هتلر بجانب عشيقته إيفا براون سينتحر رمز الصفوية خامنئي بجانب أحلامه المجوسية!.

*نقلاً عن صحيفة "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.