عاجل

البث المباشر

راشد محمد الفوزان

<p>راشد محمد الفوزان</p> <p>كاتب اقتصادي</p>

راشد محمد الفوزان

كاتب اقتصادي

رسوم تأخر المشاريع

ضمن قرارات مجلس الوزراء الأخيرة والتي ستطبق بعد إصدار اللوائح والتنظيمات خلال 90 يوما من قبل وزير الشؤون البلدية والقروية كان هناك الكثير من التفاصيل حول هذه الرسوم "تراخيص بناء تفصيلا- الأنشطة التجارية تفصيلا- النفايات تفصيلا- حفر الشوارع- تراخيص أبراج الجوال- تراخيص الصراف الآلي وغيرها"، وهذه القرارات والرسوم المتوقع تطبيقها وفق هذه التقديرات ستكون قيد التنفيذ. وهنا أتوقف عند نقطة محددة بذاتها، وهي "تأخر المشاريع" والتي تقول الإحصاءات حسب مقالي الذي نشرته هنا بجريدتنا تحت عنوان "671 مشروعاً متعثراً بالرياض فقط" في 16 أغسطس 2016، وذكرت في الإحصاء المنشور ووفق ما ورد في المقال "وبلغ عدد المشاريع المتعثرة والمتأخرة غير معروفة السبب نحو 292 مشروعاً ما يمثل نحو 44% من إجمالي المشاريع المتعثرة بتكلفة تصل إلى 31.5 مليار ريال، منها 75 مشروعاً تابعاً لـ"الإسكان والخدمات العامة" بقيمة 1.2 مليار ريال "هذا في الرياض فقط العاصمة الأكثر نمواً وسكاناً". هذه المشاريع المتعثرة والتي تشكل ما يقارب نصف المشاريع من أكبر عقبات التنمية في بلادنا، ووصلنا لدرجة عدم معرفة أسباب التعثر للمشاريع.

ما أود طرحه أن تعثر المشاريع الواضح وبنسب عالية كما يبدوا من المشهد العام، أن التأخر بالمشاريع كبير وواضح والمسؤولية لن أقول المقاول فقط، فهي مشتركة بين من رسى المشروع أو للجهة التي يتبع لها المشروع أياً كانت، وأصبحت الشوارع متعثرة أيضاً حركياً، وعطلت مصالح الناس والدولة، والتأخر يعني أعباءً أكبر وتستمر التأخير لسنوات، والسؤال ماهي العقوبات والغرامات التي تتم بهذا الخصوص؟ لأي طرف كان هو السبب؟ هل يغرم المقاول عن كل يوم تأخير؟ هل يغرم على تعثر الطريق والحفر التي تدمر الشوارع؟ هل تغرم أي جهة تسهم بتعثر المشروع لعدم صلاحية أرض المشروع من حيث عدم سلامتها من الخدمات، وبالتالي بداية المشروع؟ التدفق المالي للمشروع؟ وهكذا، أعتقد أننا يجب أن نتوقف عند "تعثر أو تأخر المشاريع" الكل يتحمل مسؤولية ذلك، ويومياً بغرامة مالية وعقوبات أكبر طبقاً للتعثر ونوعه، ويكون هناك جهة فصل مباشرة وسريعة.

تعثر المشاريع وتأخرها يلقى بأعباء كبيرة وضخمة بأن المشاريع تتراكم، ويصبح العبء المالي أكبر، وحاجة الناس تزيد للمشاريع والتطوير، بما لا يسمح لنا الوقت بأن تتأخر أي مشاريع، فكل سنة لها استحقاقات من المشاريع والتطوير والنمو.

*نقلاً عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات