المنتج المنسي

صالح الشيحي

نشر في: آخر تحديث:

أتفهم هوس المجتمع المحلي بالواردات الأجنبية حينما تتعلق بالأجهزة الإلكترونية والعطورات والساعات وكثيرٌ مما لا تعرفه مصانعنا الوطنية!
الناس هنا، كغيرهم في دول العالم، من الشرق الأقصى مرورًا بالبرتغال وصولًا إلى سواحل المكسيك وما بينهما وما حولهما - يركضون خلف "الماركة التجارية المستوردة" - طالما لا توفرها لهم صناعات بلادهم، وليس صحيحًا ما يردده بعض السذّج أن الفقراء وحدهم من يجري خلف الأسماء والعلامات المستوردة!

لكن؛ ما سر الحفاوة بالمنتج الأجنبي في ظل وجود منتج محلي يفوقه جودة وضمانا؟!
صورة محيّرة.. منتجات مستوردة كثيرة في السوق المحلية، لا أعرف كيف يمكن لها المنافسة في ظل وجود منتج محلي موثوق، ويحظى بثقة المستهلك ..

حصر الحديث في الغذاء يتيح لنا ذكر أمثلة كثيرة.. ناهيك أن أزمة بعض الواردات الغذائية المصرية أعادت حسابات الكثيرين.. لدينا منتجات تكاد تستحوذ على كامل السوق الخليجية؛ مع ذلك نجد هناك منتجا أجنبيا قادما عبر البحار لمنافسة منتجات بلادنا في ملعبها.. كيف يحدث هذا .. لا أعلم!

زيت زيتون الجوف - المنتج الوطني الذي لم ينل نصيبه من الاهتمام حتى الآن - أكثر من 15 مليون شجرة زيتون .. أكثر من 4 آلاف طن من زيت الزيتون الفاخر، العديد من الاعترافات والجوائز العالمية.. منطقة الجوف - وفقًا للزميل ياسر العلي، أحد المهتمين في هذا المجال - تصدر زيت الزيتون العضوي للأسواق الأوروبية والإسبانية والإيطالية!

مع ذلك تزدحم الأرفف بالمنتجات الإسبانية والتونسية وغيرها.. وتجد من يشتريها!

يسألني أحد الزملاء: هل المسألة أزمة ثقة بالمنتج المحلي.. أم استلاب لصالح العلامة الأجنبية.. أم ضعف في التسويق؟

قلت له: أظن أنها الثالثة.. فنحن نهتم بكل شيء ونهمل "التسويق".. منطقة الجوف تنتج 67% من زيت الزيتون في السعودية.. ويعتبر من أجود المنتجات في العالم .. كثيرون لا يعلمون عن ذلك.. هل أنت منهم؟!

*نقلاً عن "الوطن"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.