غياب الطلاب الجماعي

عائض الردادي

عائض الردادي

نشر في: آخر تحديث:

غياب الطلاب الجماعي نشرت المدينة يوم الجمعة 4/2/1438هـ، 4/11/2016م أن وزارة التعليم شرعت في اتخاذ حزمة خطوات وإجراءات لمواجهة غياب الطلاب خلال الأيام التي تسبق الإجازات، وهو إجراء لابد منه في ضوء ما لوحظ في السنوات الأخيرة من غياب جماعي للطلاب للأيام التي تسبق الإجازات أو تأتي بعدها.

بدءاً لن ينتهي هذا الخلل في وقت قصير إلا إذا صاحبه حزم في التطبيق والمتابعة ومحاسبة الإداري المتساهل قبل الطالب الغائب، فقد صاحب الإجازات الكثيرة التي أحدثت في السنوات الأخيرة شعور من الطلاب أن الإجازة هي الأهم بل قد تجد الطالب في السنوات الأولى يسأل في أول يوم من الدراسة متى الإجازة القادمة، وهو شعور معاكس لما كان عند بداية التعليم في بلادنا حيث كان الطفل يصيح إذا منعه أهله من الذهاب إلى المدرسة لمرضه.

الانضباط في الحضور والانصراف تربية لا تقل عن تحصيل المعرفة، وسيبقى سلوكاً للنشء إذا اعتادوا عليه في المدارس، ولن يحتاج المدير إلى بصمة الموظف خمس مرات أثناء الدوام، لأن الحرص على ساعات العمل سيكون جزءاً من المسؤولية الوظيفية إذا عوّد عليها الطلاب، ولن يوجد عند الموظف (الذي كان طالباً) رغبة في الخروج من الدوام إذا ربي على احترام ساعات العمل في مدرسته، فالانضباط ليس قاصراً على سنوات الدراسة بل يمتد مع الطالب في حياته. ولم تكن المدارس تعرف الغياب الجماعي وحرص الطلاب عليه إلا في السنوات الأخيرة، وكان الطلاب يدرسون إلى آخر حصة في آخر يوم، وكان الطالب يحاسب على تأخير خمس دقائق في الصباح وكان حرص المدير والمدرس على الدوام أسوة للطلاب.

في السنوات الأخيرة صار هناك تساهل في عدة أمور تربوية منها إضعاف هيبة المعلم في نفوس الطلاب حتى صار المعلم خائفاً يترقب من طلابه إن سلم هو لم تسلم سيارته، وقرن ذلك بمنع الضرب. والضرب بلاشك سلوك غير تربوي مثل أي عقوبة جسدية لكن ليس مقابل إضعاف هيبة المعلم، ومن تلك الأمور عدم احترام الطلاب لبدء العام الدراسي أو نهايته، وعدم وجود عقوبة حتى استمرأ الطلاب ذلك، ومن أمن العقوبة أساء الأدب.

لن يُحل موضوع الغياب الذي استمر سنوات في سنة واحدة ولكن سينتهي إذا تمت المراقبة والمتابعة وشعر الطالب بالانضباط والصرامة أما إن كان تعميماً بلا تنفيذ فلن يحل الموضوع، فالانضباط والتربية عليه ليس أقل من دراسة المقرر المدرسي، بل هو سلوك سيعتاد عليه الطالب في دراسته وإذا دخل دائرة الوظيفة.

* نقلا عن "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.