عاجل

البث المباشر

أهلاً بمجلس الشورى الجديد

صدر قبل أيام الأمر الملكي الكريم بإعادة تشكيل مجلس الشورى في دورته السابعة، زافاً الى الوطن نخبة من خيرة رجاله ونسائه، جاء الأمر الكريم ليؤكد على نجاح تجربة المشاركة النسائية الكاملة ويرسخ دعائمها، وليعبر عن مفهوم الوحدة الوطنية ويعزز أركانها، وجاء ليعكس حقيقة الثراء المعرفي والاجتماعي الذي تزخر به بلادنا بتنوعها وتعدد مكوناتها وفي الوقت نفسه بانسجامها وتعاضدها وتلاحمها.
وليأذن لنا مجلس الشورى الجديد بأن نذكره بما هو متوقع منه ومعلق عليه من آمال، ففي البداية هذا المجلس مؤتمن على الممارسة الشورية، أن يحافظ على استقلالها ومصداقيتها وصورتها، ومن ذلك أن يكون المجلس أميناً في تقديم المشورة الصادقة وأن يكون جاداً في تبني مطالب المواطنين والتعبير عن تطلعاتهم وآمالهم وآلامهم وأن يكون حريصاً على موقعه الدستوري في صنع القرار وألا يفرط في شيء من ذلك أبداً.
ونتطلع أيضاً إلى أن يكون المجلس مبادراً إلى دراسة المواضيع واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها وألا يقع أسيراً لأجندة العمل الروتينية التي تجعله يوماً ما يناقش نظام الحماية من الإزعاج في الورش ومحطات الوقود في الوقت الذي تحتشد فيه الأساطيل وأفواج الطائرات للتحضير لمواجهات أمنية خطيرة في المنطقة.
مجلس الشورى مطالب بدراسة الرؤية الاقتصادية لعام 2030 م وإبداء الرأي فيها، ومطالب بدراسة برنامج التحول الاقتصادي لعام 2020 م، ومطالب بدراسة التغيرات الاقتصادية المستجدة ومنها الرسوم والغرامات المرتفعة وفرض ضريبة القيمة المضافة وكيفية تطوير شبكة الأمان الاجتماعي ودعمها لكي نضمن ألا يضار ذوو الدخل المحدود من مثل هذه الإجراءات، وعلى المجلس أن ينظر في هذه المواضيع بعين التوازن بين تقويم منصف وموضوعي لحالة الدخل في البلاد وضرورة تنويع مصادره وبين حالة الدخل الفردي للمواطن وما يتحمله من أعباء ومصاريف.
مطلوب من المجلس أن يقوي علاقته بالمواطن وأن يخلق القنوات التي تساعد على إيصال صوته، وأن يمارس قدراً أكبر من الانفتاح والشفافية مع وسائل الإعلام وأن يخلق منتديات للحوار العام حول المواضيع التي تناقش في المجلس وأن يستغل لهذا الغرض وسائل التواصل الإعلامي والاجتماعي الحديثة وأن يسهم في تشكيل ما أصبح يعرف بالديمقراطية الرقمية.
وأخيراً لعلنا نأمل أن يسعى المجلس إلى إعداد الأرضية المناسبة لكي يتحول المجلس فيصبح مجلساً منتخباً بنسبة 50% في المرحلة اللاحقة ،ولعل نجاح تجربة الانتخابات البلدية يساعد على تحقيق ذلك في المستقبل القريب إن شاء الله.

نقلاً عن "المدينة"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات