جرائم العمالة العشوائية

خالد السهيل

نشر في: آخر تحديث:

نحتاج إلى تنفيذ حملات تستهدف ضبط العمالة السائبة. استمرار بعض المنشآت والأفراد بالسماح لعمالتها بالبحث عن فرص عمل في الشارع، والتخفف من الالتزامات تجاهها مسألة لا يجوز السكوت عليها؛ لأن هذا مدعاة للفوضى وهو نافذة للإخلال بالأمن.
الأسبوع الماضي أعلن المتحدث الرسمي باسم شرطة الرياض العقيد فواز الميمان، القبض على خمسة وافدين سرقوا محال اتصالات في الرياض. تتسق هذه الحادثة مع سلسلة من السرقات التي تفضي كل نتائجها إلى الكشف عن تورط وافدين، غالبا يكونون من العمالة السائبة أو من المخالفين لأنظمة الإقامة.
هذه العمالة العشوائية تقبل في العادة العمل بأي شيء بدءا من غسيل السيارات وانتهاء بأعمال الصيانة المنزلية.
وبعض هؤلاء - كما في حالة المضبوطين الخمسة- ينهجون صوب القيام بأعمال مخلة بالأمن مثل السرقات والتحرش وترويج المخدرات.
قبل أن تقع عصابة الخمسة في أيدي الأمن، كانوا قد قاموا بتنفيذ نحو ثمانية سرقات.
البطالة التي تسود بين العمالة العشوائية تزداد خطورتها في مثل هذه الأوقات. ومن المؤسف أن أماكن تجمع العمالة العشوائية معروفة، ولا توجد أي مبادرات ملحوظة لملاحقتها والتضييق عليها ومنعها من التجمع في هذه الأماكن.
يتشارك في مسؤولية معالجة هذه الظواهر المنشآت والأفراد الذين يكفلون هؤلاء، ووزارتا الداخلية والعمل.
من الضروري أن تبدأ وزارتا الداخلية والعمل في ملاحقة المخالفين لأنظمة العمل.
ومن المهم تشجيع قيام مزيد من الشركات التي توفر العمالة المتخصصة بأسعار مقبولة، وبوفرة تجعل هذه العمالة العشوائية تتلاشى لأنها لا تجد من يستقطبها للعمل.
إننا نحتاج إلى تنظيم حملات لملاحقة المخالفين، ولكن هذه المرة من الضروري أن تشمل العقوبات أصحاب المنشآت والأفراد الذين يجلبون هذه العمالة ويجعلونهم يعملون بشكل عشوائي.

*نقلاً عن "الاقتصادية"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.