محمد بن راشد طاقة وإدارة متجددة

محمد سعيد القبيسي

نشر في: آخر تحديث:

حقاً، لم نعد نستطيع أن نجاري هذا الإنسان الخارق، الذي لا تحدّه الحدود، ليصل إلى المريخ، فماذا بعد ذلك؟ ما شاء الله، لا عدّ ولا حصر للموضوعات التي استشرفناها من القمة الحكومية. زيّنها صاحب المبادرات، وصانع المعجزات في عصر العولمة، مولّد الأفكار، ومحقّق الآمال والتمنيات، منجز وزارات السعادة والتسامح، والشباب، وناشر مبادئ ومساعي الخير، للوطن والعالم، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.
تحدث عن أفكار، وآراء، وردّ على أسئلة تمسّ الواقع الحالي بالرغم من التحديات الجاثمة على صدر العالم العربي، من صراعات وحروب، وتناقضات. ولكن كل هذه الأحداث لم تمنعه من التفاؤل، واجتياز كل ما دار من معوقات بكلمة الإدارة القادرة على صناعة القادة، ففي هذه المدرسة يكمن سر نجاح دولة الإمارات العربية المتحدة، التي بدأت، كما جاء في حديث سموه، بأربعين خريجاً، وبهؤلاء الرواد استطاع مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، أن يبني دولة ذات سيادة وحضارة، واقتصاد، صنعت لنفسها مكانة مرموقة بين العالم، بالرغم من محدودية مساحتها الجغرافية، وعدد سكانها بالنسبة للدول الأخرى.
إن فكر سموه لا تحدّه حدود، ولا تقف في وجهه سدود، لأنه آمن بأن ثروة الإنسان هي الثروة الحقيقية، وحملها، وأيقن بها، وعمل على تفجير طاقة ابن الإمارات، بالتعليم أولاً، وفتح آفاق الاجتهاد، واكتساب عوامل النجاح، وشحذ الهمم، وتشجيع الشباب، وإتاحة الفرص، ومنح الجوائز والحوافز. على سبيل المثال، اليوم في الإمارات سبعون جامعة، عدا الكليات والمعاهد ومراكز البحث العلمي في القطاعين، الرسمي والخاص، كل ذلك جعل من أبناء هذه الدولة الفتية ربابنة لمشروعات متعددة الجوانب، طموحة، متسارعة نحو بناء مستقبل مشرق يعتمد على سواعد الشباب، ولا أدل على ذلك في حلم كدنا لا نصدق به أنفسنا، وها هو قطع شوطاً كبيراً في العبور إلى المريخ، لقد حدد سموه إطاراً زمنياً لبلوغ الهدف، وأعدّ العدّة، وحفز الشباب على التسلح بالعلم، ومنحهم الثقة بالله أولاً، وبأنفسهم ليبدعوا بمهاراتهم.
إننا نتطلع معه إلى اليوم الذي تسابق الإمارات فيه الوقت لبلوغ آمالها وأحلامها التي تحقق الكثير الكثير منها، في ظل قيادتنا الرشيدة وإخلاصها، والتحامها مع شعبها ومجتمعها، فلا تتوقف عن سعيها الدؤوب لبناء هذه الدولة وتطويرها، لا أقول سنة بعد سنة، لكنني أكاد أقول يوماً بعد يوم، وتعِد بمستقبل زاهر لها ولمجتمعها، ولمجلس التعاون الخليجي، وللوطن العربي، وللعالم بأسره، يضرب بها المثل في المنتديات الدولية كرمز للحضارة والتنمية المتسارعة.

نقلاً عن "الخليج"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.