لماذا الشرق الآن؟

محمد حمد مسرحي

محمد حمد مسرحي

نشر في: آخر تحديث:

يتساءل البعض: لماذا تجيء زيارات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للدول الآسيوية السبع في هذا التوقيت بالذات، وليس إلى دول أوروبا الغربية وأميركا، في الوقت الذي تشهد فيه هذه الدول تغييرات جذرية في المزاج السياسي العام بالاتجاه نحو أقصى اليمين؟!

إن زيارة أغلب هذه الدول لم تكن بالنسبة للملك سلمان هي المرة الأولى، فقد زار الصين واليابان وغيرهما حين كان وليا للعهد. في الوقت الذي فتحت فيه المملكة قنوات تواصل جديدة خلال السنتين الماضيتين مع كل من إندونيسيا، بروناي، وماليزيا. وبعضها شارك في التحالف الإسلامي الذي سعينا إلى تشكيله في مواجهة الإرهاب.

اتسعت دائرة جهود المملكة عندما أقرت الرؤية 2030 لدمج مصالحها مع مختلف دول العالم، وتحديدا مع اقتصادات الدول الصاعدة والمتطورة اقتصاديا. بالذات التي تشاركنا في مجموعة الدول العشرين من القارة الآسيوية. كما تشاركنا في الجغرافيا السياسية والمكانية أيضا.

فهذه الزيارة العامة شهدت وستشهد سلسلة من الاتفاقات الثنائية لتوسيع قواعد الاستثمار المتبادل وإشراك هذه الدول في توجه المملكة نحو طرح 5% من أسهم "أرامكو" أمام الاستثمارات الخارجية وفي مقدمتها تلك القادمة إلينا من اليابان وماليزيا والصين وإندونيسيا وغيرها.

ويمكن أن نقول إن هناك هدفين رئيسيين من هذه الجولة: تعزيز التعاون مع هذه الدول لمواجهة موجات الإرهاب دعماً للتحالف الإسلامي القائم. وتوسيعا لنطاق تبادل المصالح الاقتصادية بين دولنا ورساميلنا الوطنية.

أما بالنسبة للغرب وأميركا، فأتوقع أن هناك اتصالات تجري الآن بين الرياض وعواصم أوروبية مهمة لزيارتها. إضافة إلى استمرار الإعداد لزيارة الملك سلمان القادمة لأميركا تلبية لدعوة الرئيس "دونالد ترمب" التي اتفق عليها أثناء اتصال الرئيس الأميركي بالملك سلمان بعد أدائه القسم ببضعة أيام.

وهذا يعني أن الملك سلمان بدأ تحركا واسعا لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. وإن هذه الجولة والجولات القادمة سوف تفتح آفاقا جديدة للتعاون بيننا ودول العالم الأخرى.

@mmasrahi
Mhmasrahi1978@gmail.com

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.