عاجل

البث المباشر

محمد الوعيل

<p>كاتب سعودي</p>

كاتب سعودي

فيصل بن بندر.. نظرة مستقبلية ودعوة خيِّرة

منذ أن تسلّم مقاليد إمارة منطقة الرياض قبل قرابة عامين، والأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، يبذل جهوداً متميزة في تنميتها وتطويرها والحفاظ عليها بما يليق كعاصمة للمملكة، مستلهماً في أدائه نموذج القائد الرمز سلمان بن عبدالعزيز، الذي وضعها على مصاف خارطة المدن العالمية تخطيطاً وتوسعاً واستشرافاً للمستقبل.

الأمير فيصل بن بندر، والذي عرفتم عن قرب في منطقتين غاليتين في هذا الوطن وهما عسير والقصيم والذي يملك ذخيرة هائلة من الخبرة الإدارية متمثلة في نجاحاته السابقة عندما كان أميراً في تلك المنطقتين، ونهض بهما بشكل لافت للأنظار، كان طيلة مسيرته ـ ويظلُّ ـ نموذجاً إنسانياً رائعاً في التعامل مع المواطنين سواسية دون قيود أو بيروقراطية، ولعل المشاهد التي سجلت لسموه في جولاته الأخيرة تؤكّد هذه الجوانب الرائعة في سموه فكانت ابتسامته تسبق كلماته عندما يتحدث مع هذا المواطن أو ذاك. ولعل لقاءه الأخير عندما استضاف بمنزله عدداً من ممثلي الصحف والإعلاميين بادرة مميزة، كسر من خلالها تقليداً ثابتاً، وتشرَّفت بحضوره، أذكر من هذا اللقاء أن سموه طلب عدم نشر إعلانات مدفوعة الأجر في الصحف ووسائل الإعلام المحلية للترحيب به خلال جولاته الميدانية أو زياراته الداخلية لمحافظات المنطقة، واللافت أكثر أنه دعا للتبرع بقيمة تلك الإعلانات للجمعيات الخيرية والعمل الإنساني بالمنطقة.

وحينما يوجه الأمير فيصل بن بندر بمثل هذا السلوك، فإنه لا يفعله حباً للظهور، وإنما يجسّد عمق الفكر التي يؤمن بها سموه، وملخصاً إيمانه الشديد بقيمة العمل الخيري في المملكة، واستثمار كل مظاهر الترحيب بشخصه الكريم، لتتجذر في عمقها الإنساني الأبعد نظرةً وشمولاً وقيمةً وفائدة، وتحقق الاستفادة المجتمعية الأهم والمتمثلة في توجيه كل الطاقات وأقصى الجهود للعناية بالشرائح الأكثر احتياجاً وتلبية متطلباتهم المعيشية الكريمة.

ليس هذا فقط، ولكن كلمات الأمير فيصل بن بندر خلال اللقاء، جعلتنا جميعاً كإعلاميين نرقب الثقة الكاملة فيما قاله، والذي أشعرنا بأننا أمام قراءة متأنية لخطط تطوير منطقة الرياض، ثاني أكبر مناطق السعودية الـ 13 بعد المنطقة الشرقية من حيث المساحة، ويقطنها نحو 8 ملايين نسمة يتوزعون على 19 محافظة، والتي يعقد عليها سموه آمالاً كبيرة حول مستقبلها والقاطنين فيها من مواطنين ومقيمين وليس مجرد العاصمة فقط.

أحسستُ وأنا أستمع لحديث سموه، أنني أمام رجل مسؤول من الطراز الأول، يجسّد حنكة القائد سلمان بن عبدالعزيز في بعد النظرة والطموح، ويعي حلم المواطن في كل بقعة على أرض وطننا من حيث الأمل في غدٍ مشرق عبر مشروعات تنموية ونهضوية تعود بالفائدة عليه وعلى أولاده وأحفاده.

* نقلا عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة