جدل حول حفلات التخرج في مدارس السعودية

نشر في: آخر تحديث:

رغم أن #وزارة_التعليم في #السعودية تمنع إقامة #حفلات_التخرج في المدارس، وتحصرها في الاحتفال بتكريم المتفوقين ضمن حفل ختام الأنشطة المقررة في خطط النشاط المدرسي وأثناء الدوام الرسمي، إلا أن هذا لم يمنع من إقامة هذه الحفلات خارج أسوار المدرسة، إذ تقام في قاعات أفراح وفنادق التي تحجز بالكامل لمدارس ثانوية "بنين وبنات" تقيم حفلاتها في الأمسيات بعد الدوام الرسمي، لتثقل بتكاليفها كاهل الأسرة، بحجة أن هذه الحفلات تلعب دوراً في تشجيع الطلبة على التميز وتجذبهم للدراسة.

وأثارت ظاهرة حفلات تخرج مدارس الأطفال استياءً واسعاً من أولياء الأمور الذين قالوا إنها تحولت من نشاط مدرسي عابر لتكريم الطلاب المتميزين، إلى حفلات وتكاليف مرهقة، فيما زادت مواقع التواصل الاجتماعي مثل "سناب شات" و"انستغرام" من اشتعال الظاهرة، حيث أصبحت #المدارس تتفنن في تنفيذ هذه الحفلات التي باتت تحدد مستوى المدرسة.

لكن لمنيرة عثمان، وكيلة روضة أطفال، رأي آخر قالته لـ"العربية.نت": "إن حفلات التخرج تلعب دوراً في تشجيع الصغار على التميز وتحببهم للمدرسة"، مضيفة أن الاحتفالات تأتي بناء على رغبات الأطفال والأمهات الاختيارية دون أي ضغوط، مؤكدة أن الاحتفال يتم على نفقة المدرسة بـ "مشاركة أولياء الأمور التي تتمثل في توفير مستلزمات أبنائهم للحفل".

وخلافاً لحفلات تخرج المدارس، فإن حفلات رياض الأطفال تهدف إلى تنمية مواهب #الطلاب وعرض مهاراتهم وإبداعاتهم أمام أسرهم مما ينعكس إيجاباً على تشجيعهم، لافتة والكلام لـ"منيرة" إلى أن فقرات حفل التخرج تتضمن غالبا فواصل إنشادية وتمثيلية، وهو الأمر الذي يسهم في ترغيب الصغار في الدراسة، ويزيد من دافعيتهم للتحصيل العلمي، على حد وصفها.

هذا الرأي خالفه محمد الغامدي - ولي أمر لطفلين – بالتأكيد أن حفلات التخرج لا تحمل أي قيمة معنوية، متسائلا عن كيف لأطفال أن يتخرجوا في وقت لم يبدأوا رحلتهم العلمية بعد؟

وأشار إلى أن هذه الحفلات لا تعدو كونها ممارسة تجارية ومادية، تسببت بنقل هذه الاحتفالات من اللحظات الجميلة للأسرة إلى مناسبة ترهقهم ماديا وتسبب الغيرة والتمايز بين الطلاب.

وأبدى الغامدي استياءه من طلبات #رياض_الأطفال في الأيام العادية، فضلاً عن طلباتهم عند احتفالات التخرج، مبينا أنه لابد للمدارس أن تراعي أن بعض العائلات لديها أكثر من طالب، وكما يتمنى أولياء الأمور عدم حرمان أبنائهم فرحة مشاركتهم في الحفل، يتمنون أيضا ألا يتم استنزافهم مالياً.

أثر معنوي وتربوي

وأوضح الباحث الاجتماعي عادل الصالح، أن حفلات التخرج تعد أحد أشكال الفرح بثمرة جهد الأبناء، لكنها غالبا ما تقتصر على الثانوية أو الجامعة لأنها تمثل مرحلة تحول.

وقال لـ"العربية.نت": "إن الحفلات البسيطة للأطفال لها أثر معنوي وتربوي، لكن المبالغة في إقامتها يخرجها عن إطارها كأحد أشكال الفرح، وحمّل عادل أولياء الأمور كونهم جزءا من هذه الممارسة الخاطئة لرضوخهم لطلبات المدارس".