عاجل

البث المباشر

كأس العالم ورؤية 2030

في صيف السنة القادمة سوف تستضيف روسيا دورة كأس العالم لكرة القدم، وتقرر أيضا أن دولة قطر سوف تستضيف هذه المسابقة عام 2022. جاء في الأخبار أن أميركا وكندا والمكسيك بدأوا في إعداد ملف مشترك لاستضافة كأس العالم سنة 2026. يبقى عام 2030 شاغرا حتى الآن. حسب وجهة نظري تستحق المملكة بطموحها الجديد المتمثل في رؤية 2030 أن تكون المستضيف لهذه المسابقة العالمية في عام اكتمال خروج الرؤية من الأحلام إلى الواقع.

تعبر شروط هذه استضافة هذه المسابقة عن قوة الدولة المستضيفة ومنعتها، وإمكانياتها الأمنية والاقتصادية، وتسامحها، وانضمام شعبها إلى العصر الحديث.

تاريخ المملكة وإمكانياتها، وإدراكها لدورها في إشاعة السلام على أراضيها ومحيطها، ومشاركتها الفعالة في دعم السلام العالمي كما لمسناه مؤخرا عندما استحقت المملكة جائزة cia في مكافحة الإرهاب التي منحت لقائد الأمن والسلام الأمير محمد بن نايف قوة كافية لجعل المملكة في مقدمة الدول، ورائدة في دعم أنشطة السلام، والوحدة الإنسانية.

في السنتين اللتين تولى فيهما الملك سلمان بن عبدالعزيز قيادة هذه البلاد، تقدمت المملكة خطوات نوعية كنا نظن أننا في حاجة إلى ثلاثين سنة لنخطوها. سيحفظ الله لنا ملكنا لنمضي ونحتفل بالوصول إلى تحقيق رؤية 2030، ويتشرف شباب العالم بحضور الملك سلمان يوم افتتاحه، ومباراته النهائية.

إن التقدم بملف استضافة كأس العالم في الزمن المقرر لبلوغ الرؤية أهدافها سيكون نصرا حقيقيا للرؤية.

عندما نقلب تفاصيل رؤية 2030 على وجوهها المختلفة سنرى أن شروط تنظيم هذه الدورة تمثل جزءا من الشروط التطبيقية للرؤية بشموليتها.

أيضا استضافة كأس العالم عام 2030 سوف يوفر لنا أهدافا واقعية وعملية تكون واحدة من الأدوات التي نتحقق بها من كل خطوة نخطوها نحو تحقيق أهداف الرؤية في مجال الرياضة والترفيه. عند الفوز بتنظيم هذه الدورة العالمية الكبرى، لن نكون مدفوعين بطموحاتنا فقط، ولكن بتطلع العالم ومتابعته. هذا أيضا سوف يجعل شباب المملكة يشاركون في التطلع إلى عام 2030 بوصفها صارت جزءا من اهتماماتهم وأحلامهم المباشرة.

يمكن أن نضيف على احتفالية كأس العالم في 2030 المعرض الدولي اكسبو. شكَّل هذا المعرض إطارا تنمويا كبيرا للمدن والدول التي أقيم فيها على مدى تاريخه. كان رمزا لمشروعات ضخمة لا تزال شاهدة على مجد الأوطان التي أقيمت فيها. برج إيفل في باريس، ومترو باريس، ومترو مونتريال الخ.. لمَ لا يقام هذا المعرض على أرض المملكة بالتزامن مع بلوغنا 2030 ليكون شاهدا على تحقيق المملكة العربية السعودية أهدافها الكبرى؟ تستحق أحلامنا أن تسجل في منظومة الأحلام العالمية الكبرى، وسيسجل اسم محمد بن سلمان في سجل المجد في هذا البلد المزدحم بالمجد.

*نقلاً عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات