عاجل

البث المباشر

عبدالله الناصر

<p>كاتب سعودي</p>

كاتب سعودي

ولي العهد.. وكل عيد والوطن بخير

ينمو الوطن، وينهض دائماً بهمة شبابه، والذين تتدفق في عروقهم دماء الحماسة والتوثب نحو البناء، والتطور، وسرعة الانجاز، لتحقيق ما تصبوا اليه الشعوب من رخاء وطمأنينة، وبناء. ولقد عرف عن صاحب السمو الامير محمد بن سلمان ولي العهد حماسته، واندفاعه نحو التطور، والارتقاء بالوطن وتحقيق ما يجعله من الأوطان الناهضة والتي سوف يكون لها بحول الله شأن في عالمنا اليوم، هذا العالم الذي يعيش سباقاً سريعاً في مجال العلم، والمعرفة، والصناعة، والتطور بكل أشكاله، وأبعاده، ليكون وطناً معتمداً بعون الله على عقول أبنائه، وقدراتهم فهي الثروة التي لا تنفذ، والطاقة التي لا تنضب.

ونحن اليوم متفائلون بعصر جديد تعيشه المملكة، ونقلة جديدة في تاريخها، هي نقلة التحضّر، والابداع، هي نقلة السير في مواكبة الامم المتحضرة، والراقية..

ومثلما تتسارع الصناعة في منتاجاتها المختلفة، المختلطة، والتي اذهلت الانسان واربكت عقله، فهو لا يستطيع متابعتها، أو يتكهن ما سوف تأتي به من جديد.! تتسارع ايضاً الحوادث والاضطرابات الكونية، من مشاكل مفاجئة ومباغتة.. مشاكل اقتصادية، ومشاكل سياسية، وكوارث ارضية: زلازل، وتقلبات جوية.. سيول، وفيضانات تجرف الارض، وحرارة وشموس تحرق الغابات، والاعشاب، والنباتات.. ومشاكل وازمات اقتصادية، تخلّف مجاعات، وانهيارات بنوك، وانهيار شركات عملاقة، وفوق ذلك مشاكل، واعاصير سياسية حروب، ودماء تسفك، وشعوب تطحن وتهجر ومدن تمسح عن الوجود، وسباق محموم في التفنن في صناعة آلة القتل والدمار.. قنابل تذهب إلى أعماق الارض، وطائرات ترشق صواريخها كل شيء من الابراج العملاقة إلى الحمائم والفراشات في الحقول.. حروب يجر بعضها بعضاً حتى اصبحت بعض مناطق الكرة الارضية، ارخبيلات من المتاريس، وآلات الدمار ومقابر الموتى ومع كل أسف فإن منطقتنا ((الشرق الاوسط)) هي مركز، وقطب الرحى في هذه الحروب.. وعالمنا العربي تأكله الحرائق، ونيران البارود..!!


وكما أن قدر المملكة أن تكون عمود خيمة العالم العربي والاسلامي فإن قدرها ايضاً أن تكون وسط هذا العالم المزعزع المحموم الملتهب.. ولن استطيع في عدة اسطر.. أن اختزل الاسباب والعوامل التي جعلتها في قلب العاصفة، في هذا العالم العاصف الملتهب شديد الاضطراب والاصطراع، وشديد التعقيد والتداخل، شديد الغموض والوضوح معاً، حيث تظهر اخبار، وتختفي اسرار وتُشعل فتن وتوأد حقائق، فلم تعد هناك اشارات مرور سياسية تضبط سيرهم أو حواجز دولية تحدد اتجاههم..! في مثل هذه الغوغاء السياسية يبقى شيء واحد لا يقبل أو يحتمل الجدل، أو الاختلاف، أو الانتهازية، ألا وهو الوطن..

فالوطن هو القلعة التي يجب أن نحصّنها بأرواحنا، وأفكارنا واقلامنا، فلا تهاون، أو تسامح، أو مهادنة مع من يسيء إليه، أو يمس أرضه وكرامته، فهذا امر ترفضه النخوة الوطنية الحقة والأمانة الصادقة.. بذا فإني أسأل وادعوا الله مخلصاً أن يوفق ولي العهد الامير محمد بن سلمان أن يظل هذا الوطن شامخاً آمناً مطمئناً، وأن يبعده عن المحن، والاحن والفتن، وان يظل موئل خير، وبذل، وعطاء، وقبلة محبة وسلام وأن تظل أيامه اعياداً، وايام شعبه نمواً وازدهاراً.

*نقلا عن "الرياض"

** جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

إعلانات

الأكثر قراءة