مجلس التعاون؟!

عبد العزيز الصويغ

نشر في: آخر تحديث:

كانت الآمال كبيرة في أن يؤدي تأسيس مجلس التعاون الخليجي إلى خلق «جبهة موحدة» لدول الخليج العربي على كافة المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية، وتوحيد مواقفها تجاه العالم الخارجي في القضايا الرئيسة التي تهم دول المجلس. لكن الواقع يشير إلى أن كل هذه كانت مجرد آمال لم تتبلور لحقائق على أرض الواقع. فقد انهمكت بعض دول المجلس بعقد اتفاقيات ثنائية مع دول من خارج المجلس، بعيداً عن فكرة الأمن الجماعي، الأمر الذي يؤكد اعتقاد هذه الدول أن الضمانات الأمنية الدولية المنفصلة هي شبكة الأمان الفاعلة الوحيدة بالنسبة لهم.

***

وهكذا لم يكن غريباً أن تستضيف قطر قاعدة العديد الجوية التي تضم 10 آلاف جندي أمريكي متمركزين بشكل دائم في قطر، لاستخدامها كمقر رئيسي متقدم للقيادة المركزية الأمريكية - سنتكوم - إلى جانب ضمها جنوداً من الجناح الجوي في القوات الجوية الأمريكية، وقاعدة لوكات للإستخبارات المركزية الأمريكية، ومجموعة من القوات الخاصة الأمريكية الذين يسكنون في مجمعات سكنية.

***

فإذا أضفنا لكل ما سبق الانقسام الخليجي الحادث اليوم نتيجة للموقف القطري الشاذ في التآمر على دول المجلس التعاون، واستعانتها، بالإضافة للقوات والقاعدة الأمريكية، بقوات تركية، فإن بقاء المجلس أصبح مهدداً.. حتى لو بدا للبعض أنه يتنفس!!

#

نافذة:

عندما تكون القوى الخارجية هي صمام الأمان لبقاء واستمرار النظام الحاكم كما هو الحال في قطر.. يكون الشعب حينها في ذيل اهتمام ذلك النظام.

نقلاً عن

المدينة
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.