بدلات...سواحل المدن.. وجوازات

عبده خال

نشر في: آخر تحديث:

راتب شوال لم يأتِ إلا على انقاض صبر طويل اشتكى فيه جل المواطنين من حالة (الطفر)، ووجدوا أنفسهم يقلبون (النتيجة) علها تعلن عن موعد تسليم الراتب، وقد اكتسب راتب شهر شوال السخرية اللاذعة حيال تباطؤ أيامه، ويبدو أن المحاسبة في وزارة المالية عرفت هذه الحالة فأرادت أن (تبشبش) على الموظفين فأعلنت منذ شهر رمضان أنه سوف تصرف البدلات التي تم إيقافها وإعادتها مرة أخرى بأمر ملكي، سوف تصرف مع راتب شهر شوال؛ ولأن الحالة (ضنك) وقف المواطنون أمام الصرفات الآلية على أمل صرف مبالغ البدلات التي توقفت (وعادت) عل تلك المبالغ تسعف من وجد نفسه في ضائقة مالية بسبب تكالب مناسبات (إجازة ورمضان والعيد والحج وبعد كل ذلك بدء الدراسة).. وكان الأمل أن تكون مبالغ البدلات هي القشة التي تسعف من أوشك على الغرق براتبه الذي لم يتحمل تلك المناسبات المتلاحقة... ولأن الحالة (ضنك) نتمنى على وزارة المالية الإسراع برمي (القشة).

*** ***

جميل جدا أن تنتبه الدولة إلى مصادر جديدة لم يتم استثمارها عبر سنوات طويلة، ومع الرؤية الجديدة تم إدخال السياحة كعنصر جاذب وقطاع استثماري يدر دخولا إضافية إلى الدخل الوطني، وأن يتم التحرك نحو السياحة من خلال المواقع البحرية من جزر وشواطئ، فهذا لا شك سوف يدخل مدنا كثيرة إلى الواجهة والاهتمام؛ ولهذا أجد نفسي محذرا من (القطط السمان) التي تتسلل إلى المطبخ وتأكل طبيخ أهل البيت... إذا كان التحذير غامضا فلنقل بصراحة أن مدينة جدة تمت سرقة شواطئها وجزرها في غفلة حتى إذا جاءت المشاريع الضخمة كانت أراضيها في حكم (الباي باي) ويكون التحذير بأن لا يتمكن لصوص العقارات والتسهيلات من سرقة بقية شواطئ المدن الساحلية في المملكة..وهذا التحذير أطالب به بطريقة (ذمة أمانة).

*** ***

ثمة تحذير جائل في الواتس أب من إيواء أي وافد غير نظامي مع تصوير مستند يوضح أن ثمة مواطنا قام بدفع مبلغ 25 ألفا كونه كان يأوي مقيما، ولم ينتهِ الخبر إلى هنا بل أضيفت له زيادات مختلفة، وكان أهم تلك الزيادات أن الجوازات سوف تقتحم البيوت للتأكد من عدم مقيمين غير نظاميين... وهذا خبر لا أعتقد صحته كون الاقتحام لا يتماشى مع إجراءات الضبط التي كفلها النظام والقضية الجوهرية إذ اعتزمت إدارة الجوازات اقتحام البيوت فما الذي يدرينا أن هؤلاء رجال جوازات، فربما يتم استغلال هذه الحملة من قبل مجرمين ولصوص، فنجد أنفسنا داخل شباكهم.. الأمنية أن يظهر المتحدث الرسمي لإدارة الجوازات ويظهر لنا ما الذي سيحدث قبل أن نقف متوسلين لمجموعة لصوص يقتحمون بيوتنا من غير معرفة عن أحوالهم والجهة التي تقف على إرسالهم.

* نقلا عن "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.