الحج خط أحمر

إبراهيم محمد باداود

نشر في: آخر تحديث:

إن المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعباً تحرص دائماً على تقديم كافة الإمكانات لضيوف الرحمن ليؤدوا مناسكهم بكل يسر وسهولة، ومهما حاول البعض العمل على ربط الحج ببعض القضايا الدولية والخلافات السياسية والعمل على التقليل من دور المملكة في خدمة ضيوف الرحمن فإن الأفعال قبل الأقوال والمشاريع قبل التصاريح ستكون له بالمرصاد وستدحض أقواله وكل مزاعمه الكاذبة.

في كل عام هناك العديد من المشاريع التي تقوم بها الدولة من أجل تيسير وتسهيل المناسك للحجاج، وقد قامت هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة هذا العام بمشاريع بقيمة 300 مليون ريال لتحسين وتطوير الخدمات المقدمة في الموسم الحالي ، وهناك العديد من المشاريع الضخمة والتي تم إنجازها في الأعوام الماضية وكلفت المليارات من الريالات وفي مقدمتها جسر الجمرات وقطار المشاعر والعديد من مشاريع التوسعة المختلفة.

المملكة ومنذ تأسيسها وعنايتها بالحرمين الشريفين وإشرافها على مناسك الحج لم تقم في يوم ما بمنع أي جنسية من الحج بل إنها تعمل باستمرار على التأكيد على حرصها واهتمامها وعنايتها بالحجاج بمختلف جنسياتهم وبغض النظر عن طبيعة العلاقات التي تربطها مع الدول التي جاءوا منها بل إنها في بعض الأحيان تعمل على تذليل كافة العقبات والظروف لهؤلاء الحجاج والتي قد تفرضها طبيعة تلك العلاقات الدولية ولا تعمد بأي حال من الأحوال إلى خلط الأوراق أو تسييس الحج كما يدعي البعض.

بالأمس وبالرغم من كل ما حدث من دولة قطر فقد أصدر خادم الحرمين الشريفين موافقته الكريمة بدخول الحجاج القطريين إلى السعودية عبر المنافذ البرية لأداء مناسك الحج وبدون تصاريح إلكترونية كما أمر- حفظه الله - بنقل الحجاج القطريين من مطارات المنطقة الشرقية وذلك بطائرات خاصة إلى جدة واستضافتهم بالكامل على نفقته الخاصة ، كما أمر بالموافقة على إرسال طائرات خاصة تابعة للخطوط السعودية إلى مطار الدوحة لإركاب كل الحجاج القطريين على نفقته الخاصة لمدينة جدة واستضافتهم ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة وتخصيص رقم للاتصال لتسهيل زيارات القطريين لأقاربهم وغرفة عمليات خاصة بطاقم سعودي تتولى شؤون القطريين .

مهما حدث فإن اللحمة الأخوية ستبقى بل وستنتصر في نهاية المطاف على العناد والعجرفة، ومهما عمد البعض إلى استغلال الظروف وتأجيج المواقف فإن الإنسانية والمصداقية والأمانة والمسؤولية ستفرض نفسها لتفضح كل الادعاءات وترتقي عن الصغائر لتبرز الحس الإسلامي النبيل اتجاه الشعوب الإسلامية بغض النظر عن حكوماتها.

*نقلاً عن صحيفة "المدينة"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.